فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 410

وتتضح سمات الكتاب وخصائصه فيما يأتي (1) :

(أ) الجمع بين المستعمل والغريب، فعناية الثعالبي منصبَّةُ على تصنيف الألفاظ حسب معانيها وترتيبها، وتدرّجها ليسهل الرجوع إليها.

(ب) الحرص على ردّ كل قول لقائله، ونسبة كل رواية إلى راويها، فكثيرًا ما يشير الثعالبي إلى اسم اللغوي الذي نقل عنه اللفظ أو الوصف، بل قد ينقل فصلًا كاملًا وينسبه إلى قائله.

(جـ) يشير بصفة خاصة إلى الألفاظ الواردة في القرآن الكريم.

(د) الاستشهاد بالشعر للشعراء الجاهليين كالأعشى وامرِئ القيس ولبيد، والإسلاميين كذي الرمة والراعي والكُمَيْت.

(هـ) الدقة في التبويب والترتيب داخل الأبواب وترتيب المواد وتَدَرُّجها من الصِّغَر إلى الكبر، ومن القِلَّة إلى الكثرة، ومن الضَّعْفِ إلى الشدَّة، أو التشابه في المعاني والجمع بينها، أو الترتيب للأبنية، مثل ترتيب باب الدواهي.

(و) لا يهتم الثعالبي بتصريفات الكلمة، ولا يهتم أيضًا بذكر المرادفات، فهو لا يهتم إلا بذكر المفردات الدالة على معنى بعينه.

(ز) قد يجعل ذكر أصحاب النقول في عنوان الفصل، أو ينقل فصلًا كاملًا عن أحد اللغويين.

(ح) يَنْقلُ عن الفصحاء واللغويين.

ويلاحظ أن الثعالبي قد تأثر بابن السكّيت والهمذاني ولكنه جحد الإشارة إلى ذلك، إلا فيما ندر، فقد تأثر بابن السكّيت وبمنهجه، ولا يظهر ذلك في المواضع التي أشار فيها إلى نقله عنه فحسب، بل يبدو ذلك للوهلة الأولى لمن يتصفّح كتابه وينظر في أبوابه وفصوله، على أنه استفاد من أخطائه

(1) انظر: معاجم المعاني في العربية حتى القرن الخامس 73 ـ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت