فهرس الكتاب
باب لام المستغاث به
ولام المستغاث من أجله
اعلم أنّ لام المستغاث به مفتوحة، ولام المستغاث من أجله مكسورة فرقا بينهما (1) ، وهما خافضتان جميعا لما تدخلان عليه، فلام المستغاث به كقولك: يا لزيد ويا لعمرو، قال مهلهل (2) :
يا لبكر أنشروا لي كليبا ... يا لبكر أين أين الفرار (3)
قالوا إنّما استغاث بهم هزءا لمّا انهزموا. ولام المستغاث من أجله [كقولك] (4) : يا لزيد لعمرو؛ أنت مستغيث بزيد من أجل عمرو
(1) وقال ابن هشام: «إذا قيل: (يا لزيد) بفتح اللام فهو مستغاث، فإن كسرت فهو مستغاث لأجله، والمستغاث محذوف. فإن قيل: (يا لك) احتمل الوجهين. فإن قيل (يا لي) فكذلك عند ابن جني أجازهما في قوله:
فيا شوق ما أبقى، ويا لي من النوى ... ويا دمع ما أجرى، ويا قلب ما أصبى
وقال ابن عصفور: الصواب أنه مستغاث لأجله ... » المغني 1: 242.
(2) هو عديّ بن ربيعة، كان من شعراء الجاهلية وأبطالها، ولقّب بالمهلهل لأنه هلهل الشعر ورقّقه، وهو خال امرئ القيس الشاعر، وكليب أخوه. مات حوالي سنة 100 ق ه. وأخباره مفصلة في كتاب (المهلهل سيد ربيعة) لمحمد فريد أبي حديد.
(3) هو من شواهد سيبويه في الكتاب 1: 318. وانظره مع ترجمة المهلهل في الخزانة 1: 300.
(4) زيادة ليست في الأصل.