فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 226

كما قال الله جلّ وعزّ: (هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها) (1) .

ومن العرب من يقلب الألف / ياء فيدغم فيقول: هذه عصيّ ورحيّ، ومنه قول بعض الصحابة: وضعوا اللجّ (2) على قفيّ. قال أبو ذؤيب (3) :

سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم ... ففقدتهم ولكلّ جنب مصرع (4)

(1) قال تعالى: (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى. قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى.) طه 20: 17 ـ 18.

(2) اللجّ: السيف. وفي حديث طلحة بن عبيد أنهم أدخلوني الحش، وقرّبوا فوضعوا اللجّ على قفيّ. قال ابن سيده: أظن أن السيف إنما سمي لجّا في هذا الحديث وحده. وقال الأصمعي: نرى أن الملج اسم يسمّى به السيف، كما قالوا الصمصامة وذو الفقار ونحوه، قال: وفيه شبه بلجة البحر في هوله. ويقال: اللج السيف بلغة طيّء. وقال شمر، قال بعضهم: اللج السيف بلغة هذيل وطوائف من اليمن. (التاج، مادة: لحج) والحش، مثلثة: المخرج، والمتوضّأ؛ سمي به لأنهم كانوا يقضون فيه حوائجهم، والجمع: حشوش.

(3) هو خالد بن خويلد، شاعر فحل من مخضرمي الجاهلية والاسلام، أسلم وشارك في الفتوح ومات في عهد عثمان.

(4) أعنقوا: أسرعوا. والبيت في ديوان الهذليين (1: 2) من عينيّة أبي ذؤيب المشهورة:

أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع

ورواية الديوان: فتخرّموا ولكل جنب مصرع. وانظر شرح المفصّل 3: 33 والأشموني: 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت