فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 226

فإن قال قائل: فإذا كانت لام المضمر هذه التي ذكرتها هي اللّام الخافضة بمعنى الملك والاستحقاق في الخبر وغيره، فلم فتحت مع المضمر وكسرت مع الظاهر، فقيل: هذا غلام لزيد، وهذا غلام لك وما أشبه ذلك؟

فالجواب في ذلك أنّ أصل هذه اللّام الفتح؛ لأنّ أصل هذه الحروف الّتي جاءت على حرف واحد للمعاني الفتح، نحو: السين الدالّة على الاستقبال، وواو العطف، وفائه، والواو والتاء في القسم، والواو بمعنى ربّ، ولام الابتداء، وما أشبه ذلك، وإنما يكسر منها ما يكسر فصلا بين مشتبهين، أو يكون ما يجيء منها مكسورا نزرا يسيرا عند ما جاء منها مفتوحا. ومن الدّليل أيضا على أنّ أصل لام الخفض الفتح، وأنّها فتحت مع المضمر على أصلها أنك تقدر على إضمار كلّ مظهر، ولست تقدر على إظهار كلّ مضمر على معناه نحو المضمر في نعم وبئس، وباب كان وإنّ وفي ربّه رجلا، والمضمر في قولك: زيد قام، وما أشبه ذلك؛ فتحت اللّام الخافضة مع المضمر على أصلها، وكسرت مع الظاهر فرقا بينها وبين لام التوكيد، لأنّك لو فتحتها مع الظاهر أشبهت لام التوكيد، ألا ترى أنك لو قلت 9. كتاب اللّامات / اللامات (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت