فهرس الكتاب
ـ وأنت تريد الإضافة ـ: إنّ هذا لزيد، لم يعلم هل قصدت إلى إضافة المشار إليه إلى زيد، أو إلى الإخبار بأنّ المشار إليه زيد؟
فإن قال قائل: فإنّ الإعراب ينبئ عن ذلك، لأنك كنت تقول في الإضافة: إنّ هذا لزيد، بالخفض، فإذا لم ترد الإضافة كنت تقول: إنّ هذا لزيد، بالرفع. قيل له: الإعراب يسقط في الوقف فيسقط الدّليل، فجعل الفرق باللّام لئلّا يزول في وصل ولا وقف، فكان أبين دلالة مما يدلّ في حال ويسقط في حال. / فأما المضمر فلا لبس فيه في مثل هذه الحال؛ لأنّ علامة المضمر المخفوض غير علامة المضمر المرفوع؛ فأنت تقول إذا أردت الإضافة: إنّ هذا لك، ولكما، ولكم. وإذا لم ترد الإضافة وأردت أنّ المشار إليه هو المخاطب أو غيره، وأنّ الثاني هو الأول، قلت: إنّ هذا لأنت. فلم يقع فيه لبس، فبقيت اللّام على أصلها مفتوحة، وهذا بيّن واضح.