فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 226

كما ذكرت لك في هذا الباب (1) . فإن أردت نداء ما فيه الألف واللّام، ناديته فقلت: يا أيّها الرجل ويا أيّها الغلام، كما قال الله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ) (2) و (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ) (3) وليس في العربيّة اسم / في أوله الألف واللّام دخل عليه حرف النداء إلّا قولهم: يا الله اغفر لنا، فإنهم أدخلوا الألف واللّام وحرف النداء، وإنما جاز ذلك لأنّ أصله إله ثمّ دخلت الألف واللّام وحذفت الهمزة فصارت الألف واللام لازمتين كالعوض من الهمزة المحذوفة، فصارتا كأنهما من نفس الكلمة، فلذلك دخل عليه حرف النداء (4) .

فإن قال قائل: فإنّ الّذي والّتي وتثنيتهما وجمعهما لا تفارقه الألف واللّام ولا تنفصل منه، فهل (5) يجوز على هذا أن نناديه فنقول: يا الّذي في الدار، ويا الّذي قام؟ قلنا: ذلك غير جائز. والفرق بينهما هو أنّ الألف واللّام في الله عزّ وجلّ عوض من الهمزة

(1) يعني ما سبق في ص 31.

(2) سورة النساء 4: 1.

(3) تتمتها: (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا.) الأحزاب 33: 1.

(4) شرح الزجاجي هذه العلة في باب (الله عز وجل) من كتابه «اشتقاق أسماء الله تعالى» المخطوط.

(5) في الأصل: فهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت