فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 226

المحذوفة كما ذكرنا، وليستا في الذي وبابه عوضا من محذوف، فصارتا في الله عزّ وجلّ كأنهما من نفس الكلمة إذ كانتا عوضا من حرف أصليّ (1) . وقد غلط بعض الشعراء فأدخلها على الّذي لمّا رأى الألف واللّام لا تفارقانه فقال:

فيا الغلامان اللّذان فرّا ... إيّاكما أن تكسبانا شرّا (2)

وقال آخر:

من اجلك يا الّتي تيّمت قلبي ... وأنت بخيلة بالودّ عنّي (3)

(1) قال الزجاجي: «وليست الألف واللام في (الله) كالألف واللام في (الذي) ، وإن كانت الألف واللام لا يفارقان (الذي) ؛ لأن (الذي) لم يحذف منه شيء فتكون الألف واللام عوضا منه، فلذلك لم يدخل حرف النداء على (الذي) ، ولأن (الذي) نعت واقع على كل منعوت؛ تقول: رأيت الرجل الذي في الدار، والثوب الذي عندك، ... » باب (الله عز وجل) من كتاب اشتقاق أسماء الله تعالى.

(2) لم يعرف له قائل. وروى الزجاجي في كتابه اشتقاق أسماه الله تعالى أن المبرد كان يخطّئ القائل ويقول: لو قال: فيا غلامان، لاستقام وزن البيت. وهو في الإنصاف (المسألة: 46) : إيا كما أن تكسباني. وهو أيضا في شرح المفصل 2: 9 وفي الخزانة 1: 358.

(3) لم يعرف قائله. وهو من شواهد سيبويه 1: 310. وفي الإنصاف، المسألة: 46 والرواية فيه: فديتك يا التي ... ، وفي شرح المفصّل 2: 8، والخزانة 1: 358 والرواية فيها: بالوصل عني. وروى الزجاجي البيت في كتابه اشتقاق أسماء الله تعالى، ثم قال: ذكر أبو العباس المبرد رحمه الله أنه غلط من قائله، ولا يقبل لمخالفته الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت