فهرس الكتاب
المحذوفة كما ذكرنا، وليستا في الذي وبابه عوضا من محذوف، فصارتا في الله عزّ وجلّ كأنهما من نفس الكلمة إذ كانتا عوضا من حرف أصليّ (1) . وقد غلط بعض الشعراء فأدخلها على الّذي لمّا رأى الألف واللّام لا تفارقانه فقال:
فيا الغلامان اللّذان فرّا ... إيّاكما أن تكسبانا شرّا (2)
وقال آخر:
من اجلك يا الّتي تيّمت قلبي ... وأنت بخيلة بالودّ عنّي (3)
(1) قال الزجاجي: «وليست الألف واللام في (الله) كالألف واللام في (الذي) ، وإن كانت الألف واللام لا يفارقان (الذي) ؛ لأن (الذي) لم يحذف منه شيء فتكون الألف واللام عوضا منه، فلذلك لم يدخل حرف النداء على (الذي) ، ولأن (الذي) نعت واقع على كل منعوت؛ تقول: رأيت الرجل الذي في الدار، والثوب الذي عندك، ... » باب (الله عز وجل) من كتاب اشتقاق أسماء الله تعالى.
(2) لم يعرف له قائل. وروى الزجاجي في كتابه اشتقاق أسماه الله تعالى أن المبرد كان يخطّئ القائل ويقول: لو قال: فيا غلامان، لاستقام وزن البيت. وهو في الإنصاف (المسألة: 46) : إيا كما أن تكسباني. وهو أيضا في شرح المفصل 2: 9 وفي الخزانة 1: 358.
(3) لم يعرف قائله. وهو من شواهد سيبويه 1: 310. وفي الإنصاف، المسألة: 46 والرواية فيه: فديتك يا التي ... ، وفي شرح المفصّل 2: 8، والخزانة 1: 358 والرواية فيها: بالوصل عني. وروى الزجاجي البيت في كتابه اشتقاق أسماء الله تعالى، ثم قال: ذكر أبو العباس المبرد رحمه الله أنه غلط من قائله، ولا يقبل لمخالفته الجماعة