فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 226

أراد: الذي يجدّع، فأدخل الألف واللّام على الفعل. وهو في الشذوذ شبيه أيضا بقول من جمع بين الألف واللّام والإضافة فقال:

وبالقوم الرّسول الله منهم ... لهم ذلّ القبائل من معدّ (1)

ومثل هذا غلط وخطأ لا يعبأ به، وإنما حكيناه ليتجنّب، ولئلا يتوهّم متوهّم أنه أصل يعمل عليه، أو أنّا لم نعرفه، أو أغفلناه، ليكون هذا الكتاب / مستوعبا لأحكام اللّامات كلّها إن شاء الله.

ومن نادر ما دخلت عليه الألف واللّام للتّعريف قولهم (الآن) ؛ وذلك أنه مبنيّ وفيه الألف واللّام، وسبيل المبنيّ إذا أضيف أو دخلته الألف واللام أن يتمكّن ويرجع إلى التعريف (2) كما قالوا: خرجت أمس، وما رأيتك منذ أمس؛ فبنوه على الكسر، فإذا أدخلوا الألف واللّام أو أضافوه عرّفوه. وليس في العربيّة مبنيّ

ويستخرج اليربوع من نافقائه ... ومن جحره ذي الشيحة اليتقصّع

قال: أراد الذي يجدّع والذي يتقصّع. وجاء في التاج (مادة: جدع) أن أبا بكر ابن السراج قال: لما احتاج الشاعر إلى رفع القافية قلب الاسم فعلا، وهو من أقبح ضرورات الشعر.

(1) هذا البيت من شواهد المغني 1: 49 والرواية فيه: لهم دانت رقاب بني معدّ.

وانظره في شرح الشواهد 1: 161، والعيني 1: 477، وابن عقيل 1: 84، والأشموني: 83.

(2) هكذا في الأصل، وهي مكررة غير مرة كما ترى، ولعله يريد ما يستتبع هذا التعريف من الإعراب، لتصحّ مقابلته بالبناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت