فهرس الكتاب
إنما تنصبها بإضمار أن. والكوفيون يرون أنّ هذه الحروف أنفسها ناصبة للأفعال (1) . ولام كي نحو قول الله عزّ وجلّ: (فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ / لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا) (2) ، ونحو قول الفرزدق (3) :
دعوت الذي سوّى السموات أيده ... ولله أدنى من وريدي وألطف ...
ليشغل عني بعلها بزمانة ... فتذهله عني وعنها فنسعف (4)
يريد: دعوت ربّي لكي يشغل بعلها بزمانة. وإنما تجيء هذه اللّام مبيّنة سبب الفعل الّذي قبلها (5) .
(1) يرى الكوفيون أن لام كي تقوم مقام كي، وتشتمل على معناها، وكما أن (كي) تنصب الفعل فكذلك اللام التي تقوم مقامها. وأما البصريون فلا يسلّمون بذلك.
(2) سورة الإسراء 17: 7.
(3) هو أبو فراس، همّام بن صعصعة التميمي الدارمي، من فحول الشعراء في العصر الأموي، وصاحب النقائض المشهورة مع جرير. مات سنة 110 ه.
(4) ديوان الفرزدق 2: 554 والرواية فيه: تدلّهه عني وعنها ...
(5) انظر مغني اللبيب 1: 199 ـ 200 و 231.