فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 226

باب لام الجحود

لام الجحود (1) سبيلها في نصب الأفعال بعدها بإضمار (أن) سبيل لام كي عند البصريين، إلّا أنّ الفرق بينهما هو أنّ لام الجحود لا يجوز إظهار (أن) بعدها، كقولك: ما كان زيد ليخرج، تقديره: لأن يخرج، وإظهار (أن) غير جائز، ويجوز إظهار (أن) بعد لام كي، كقولك: جئتك لتحسن إليّ، ولو أظهرت (أن) فقلت: جئتك لأن تحسن إليّ، كان ذلك جائزا، ولا يجوز في لام الجحود (2) . وكذلك لا يجوز إظهار (أن) بعد الفاء، والواو، وأو، وكي، وحتى (3) ، إذا نصبت بعدها الأفعال في قولك: متى تخرج فأخرج معك. وسألزمك أو تقضي حقّي، كما قال امرؤ القيس (4) :

(1) وهي عند بعض النحويين لام توكيد النفي.

(2) وأما عند الكوفيين فهي لام زائدة أدخلت لتقوية النفي، وهي عندهم غير جارّة ولكنها ناصبة. ويرى البصريون أنها حرف جرّ معدّ للفعل متعلق بخبر كان المحذوف، وأن النصب بعدها بأن مضمرة وجوبا (انظر المغني 1: 232 والإنصاف، المسألة: 82) .

(3) وذلك لأن النصب بعد هذه الحروف إنما يكون عند البصريين بأن المضمرة، خلافا للكوفيين.

(4) تقدّمت ترجمته في ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت