فهرس الكتاب
الأفعال تتقدّم وتتأخّر. وربّما سبق لام التعجّب حرف النداء كقولهم: يا لزيد فارسا، أي اعجبوا لزيد فارسا، ويا لك راكبا. وكذلك ما أشبهه. ومن هذا الباب أيضا لام القسم الخافضة، كقولهم: لله ما [تأتي] (1) به. ولا تكون هذه اللّام خافضة للمقسم به إلّا متضمّنة معنى التعجّب في الله وحده (2) ، كما قال الشاعر:
لله يبقى على الأيّام ذو حيد ... بمشمخرّ به الظيّان والآس (3)
(1) في الأصل: لله ماتي به.
(2) ذكر ابن هشام من معاني اللام: القسم والتعجب معا. وقال: إن هذه اللام تختص باسم الله تعالى كقوله: لله يبقى على الأيام ذو حيد.
وذكر اللام التي تأتي للتعجب المجرد عن القسم، وقال: إنها تستعمل في النداء، كقولهم: يا للماء، ويا للعشب، إذا تعجبوا من كثرتهما. المغني 1: 236.
(3) الحيد: العقدة أو الالتواء في قرن الوعل. ويريد بذي الحيد الوعل.
والمشمخر: الجبل الشامخ. والظيّان: ياسمين البر. والآس: نبات دائم الخضرة. وهذا البيت من شواهد الكتاب (2: 144) وهو منسوب فيه إلى أمية بن أبي عائذ، والمغني (2: 236) ، وقد نسب في شرح شواهده (2: 574) إلى أبي ذؤيب، وليس في ديوانه، بل هو في ديوان الهذليين (3: 2) ضمن أبيات سينية منسوبة إلى مالك بن خالد الهذلي، والرواية فيه: والخنس لن يعجز الأيام ذو حيد. وإلى مالك أيضا نسبه صاحب تاج العروس (مادة: حيد) والرواية فيه: تالله يبقى على الأيام، ولا شاهد فيه على هاتين الروايتين. ويبدو أن صدر هذا البيت مكرر في أكثر من قصيدة وبروايات مختلفة، ولذلك فقد اختلف في نسبته وروايته. وانظر شرح المفصّل 9: 98 و 99 والخزانة 4: 231 ـ 233.