فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1088

كتابه:

صنّف كتابه في النحو في الف ورقة (وهو هذا الكتاب) الذي لم يصنّف مثله لا قبله ولا بعده، والكتاب كما تراه ليس له مقدمة ولا خاتمة، وكان على نية العود اليه، لأنه كان لديه منه بقية، ولا يزال في نفسه شيء، ويؤيد ذلك أنه ما سمّاه، وما قرأه على أحد، ولم يقرأه عليه أحد، وان يونس وهو من شيوخه لم يعلم نبأ الكتاب الا بعد وفاته، واتفق العلماء بعد وفاته أن يسمّوا هذه الأورق (بالكتاب) فقط، ولا يصفونه بصفة، ولا يخصصونه باضافة، ورضى الناس منهم هذه التسمية، ووافقوا عليها، وصار (الكتاب) علما لكتاب سيبويه، فكان يقال قرأ فلان الكتاب فيعلم أنه كتاب سيبويه، وقرأ نصف الكتاب فلا يشك أنه كتاب سيبويه، وكان هذا الكتاب يهدى الى الملوك والوزراء كأحسن هدية في عهد العباسيين، وقد اجاد الزمخشري بقوله فيه وفي كتابه:

ألا صلى الاله صلاة صدق ... على عمرو بن عثمان بن قنبر ...

فانّ كتابه لم يغن عنه ... بنو قلم ولا ابناء منبر

مناظرته مع الكسائي:

قدم رحمه الله بغداد في عهد الرشيد، وكان في ذلك الحين «للكسائى» مكانة عظيمة في بغداد وعند الخليفة، وكان مؤدب أولاد الرشيد، واولاد يحي ابن خالد البرمكي، فلما علم الكسائي بمقدم سيبويه شق امره عليه، فأتى جعفر والفضل ابنا يحي البرمكي، وقال: أنا وليكما وصاحبكما، وهذا الرجل انما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت