فهرس الكتاب
اسم معنى غير قول: وتكسر وتفتح إذا وقعت (بعد إذ الفجائية) ، (أو فاء الجزاء) ، (أو في موضع التعليل) ، وقد بسط ابن هشام في «توضيحه» الكلام على ذلك.
(واللام تختص بمعمولاتها ... ليستبين فضلها في ذاتها ...
مثاله إن الأمير عادل ... وقد سمعت أن زيدا راحل ...
وقيل: إن خالدا لقادم ... وإن هندا لأبوها عالم)
تختص إن المكسورة بجواز دخول لام الابتداء على خبرها عند إرادة المبالغة في التأكيد بشرط أن يكون مؤخرا ولم يكن منفيا ولا ماضيا متصرفا خاليا من قد، ولا فرق فيه بين أن يكون مفردا نحو: إن خالد القادم، أو جملة اسمية نحو: إن هندا لأبوها عالم، أو فعلية مصدرة بمضارع نحو: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ) (1) ، أو ماض غير متصرف نحو: إن زيدا لنعم الرجل، أو متصرف مقرون بقد نحو: إن زيدا لقد قام، أو ظرفا نحو: إن زيدا لعندي، أو جارا ومجرورا نحو: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً*) (2) ، إن فيك لزيدا راغب. وعلى معمول خبرها المتوسط نحو: إن زيدا لطعامك آكل، وإن في الدار لعندك زيدا جالس، وهذه اللام وهي الداخلة على المبتدأ وإنما أخرت للخبر مع إن كراهية
(قوله: بعد إذ الفجائية) نحو: خرجت فإذ إن زيدا قائم.
(قوله: أو فاء الجزاء) نحو: (مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(54 ) ) (3) . والفتح على جعل أن معموليها مبتدأ أو خبر مبتدأ.
والمعنى: فالغفران والرحمة حاصلان أو فالحاصل الغفران والرحمة. ا ه.
(قوله: أو في موضع التعليل) نحو: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ(28 ) ) (4) فالكسر أرجح على أنه تعليل مستأنف، والفتح على تقدير لام العلة أي لأنه، ومثله: لبيك إن الحمد والنعمة لك. ا ه.
(1) سورة البقرة، الآية 47.
(2) سورة الأنفال، الآية 7.
(3) سورة الأنعام، الآية 54.
(4) سورة الطور، الآية 28.