فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 174

نحو: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا) (1) ، (وَإِنْ يَتَفَرَّقا) (2) ، (وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي) (3) . والإيجاز هو الاختصار.

ولما فرغ من القسم الأول، وهو ما يجزم فعلا واحدا، أخذ في بيان ما يجزم فعلين فقال:

(هذا وإن في الشرط والجزاء ... تجزم فعلين بلا امتراء ...

وتلوها أيّ ومن ومهما ... وحيثما أيضا وما وإذا ...

وأين منهن وأنى ومتى ... فاحفظ جميع الأدوات يا فتى)

فذكر أنّ الأدوات التي تجزم فعلين عشرة والإشارة بهذا إلى القسم الأول أي خذ هذا.

ثم ما يجزم فعلين على ثلاثة أقسام: ما هو حرف باتفاق وهو إن، وهو موضوع للدلالة على مجرد تعليق الجواب على الشرط. وما هو حرف على الأصح وهو إذ ما، وهو كإن في الدلالة على مجرد التعليق. وما هو اسم على الأصح وهو مهما، وهو موضوع للدلالة على ما لا يعقل. ثم ضمن معنى الشرط وما هو اسم باتفاق وهو من، وهو موضوع للدلالة على من يعقل. ثم ضمن معنى الشرط وما وهو كمهما وحيثما وأين وأنى، وهي موضوعة للدلالة على المكان، ثم ضمن معنى الشرط ومتى، وهو موضوع للزمان، ثم ضمن معنى الشرط وأي، وهو بحسب ما يضاف إليه فيكون لمن يعقل ولما لا يعقل وللزمان والمكان. والفعلان المجزومان بهذه الأدوات، أي بكل منها، يسمى أولهما فعل الشرط، وثانيهما جواب الشرط. فإن كانا مضارعين نحو: وإن تعودوا نعد، فالجزم للفظهما. أو ماضيين نحو: وإن عدتم عدنا، فالجزم لمحلهما. وإن كانا مختلفين ماضيا ومضارعا أو عكسه فلكل منها حكمه نحو: (مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ) (4) ، ومن يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له. وإذا كان الجواب جملة اسمية فالجزم لمحل الجملة ويجب

(1) سورة البقرة، الآية 24.

(2) سورة النساء، الآية 130.

(3) سورة القصص، الآية 7.

(4) سورة الشورى، الآية 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت