فهرس الكتاب
اقترانها بالفاء أو بإذا الفجائية. وكذا كل جواب امتنع جعله شرطا فإنه يجب اقترانه بالفاء.
(وزاد قوم ما فقالوا إما ... وأينما كما تلوا أياما)
أشار إلى أنّ إن وأين وأيا تزاد عليها ما جوازا لتأكيد معنى الشرط نحو: (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا) (1) ، (أَيْنَ ما تَكُونُوا) (2) ، (أَيًّا ما تَدْعُوا) (3) ، ومثلها متى.
وأفهم كلامه أن الجزم بحيثما وإذ ما مخصوص باقتران ما بهما كما لفظ به وهو الأصح وبقية الأدوات لا تلحقها، وقد تخرج إن عن الشرط وكذا من وما وأي كما يشعر به قوله في الشرط والجزاء، فتقع استفهاميات أو موصولات وكذلك يقع أين ومتى استفهاما وكذلك أنى بمعنى متى نحو: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (4) .
وبمعنى من أين نحو: (أَنَّى لَكِ هذا) (5) .
وبمعنى كيف نحو: (أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها) (6) . ولم يذكر من الجوازم أيان لقلة الجزم بها وكثرة ورودها استفهاما، ولا كيفما، لعدم السماع بذلك، ومن أجاز الجزم بها فالقياس على غيرها. ولا إذا، لأن الجزم بها خاص بالشعر، وقد مثّل الناظم لبعض الأدوات بقوله:
(تقول إن تخرج تصادف رشدا ... وأينما تذهب تلاق سعدا ...
ومن يزر أزره باتفاق ... وهكذا تصنع في البواقي)
أتى بثلاثة أمثلة لإن وأين ومن، وأحال بقية الأمثلة على الطالب كي يتمرن على استخراج المثال بقوله:
وهكذا تصنع في البواقي
أي تصنع في بقية الأمثلة مثل هذا الصنع مثال: أي، نحو: أيّ جهة تجلس أجلس وأيّ الدواب تركب أركب. ومهما، نحو: (مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ
(1) سورة مريم، الآية 26.
(2) سورة البقرة، الآية 148.
(3) سورة الإسراء، الآية 110.
(4) سورة البقرة، الآية 223.
(5) سورة آل عمران، الآية 37.
(6) سورة البقرة، الآية 259.