فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 174

ومنها منذ ومذ، ويختصان بالزمان المعين ولا يكون ذلك المعين إلا ماضيا، وهما فيه لابتداء الغاية نحو: ما رأيته منذ أو مذ يوم الجمعة. أو حاضرا وهما فيه للظرفية نحو: ما رأيته منذ أو مذ يومنا. ولا يدخلان على زمن مبهم ولا مستقبل فلا تقول: ما رأيته منذ أو مذ وقت، ولا أراه منذ أو مذ غد. لكن ظاهر كلام الناظم أن مذ لا تدخل إلا على الزمن الحاضر كما يومئ إليه قوله: دون ما منه غبر، أي دون ما من الزمن مضى، وهو بغين معجمة. ويمكن حمل كلامه على ما قلنا بأن يراد بقوله: غبر، أي بقي، ولم يقع بعد. ويكون قوله: فيما حصر، من الزمان شاملا لما حضر ولما وقع بالفعل ولم ينقطع.

ومنها حاشا وكذا خلا وعدا، إن تجردا عن ما نحو: قام القوم حاشا زيد وخلا بكر وعدا عمرو، فإن اتصلا بما نصب الاسم بعدهما نحو: قام القوم ما خلا زيدا وما عدا عمرا وما حاشا بكرا. ولك نصب الاسم بعدهن على تقدير كونهن أفعالا جامدة.

ومنها الباء، إذا كانت زائدة على نفس الكلمة تكون للإلصاق نحو: بقلبي غرام، أي لصق به. وللاستعانة نحو: كتبت بالقلم. وللظرفية نحو: نجيناهم بسحر نعمة. وللسببية نحو: (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ) (1) (ولغير ذلك) .

ومنها الكاف الزائدة أيضا، وتكون للتشبيه، نحو: زيد كالبدر. وللتعليل نحو: (وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ) (2) ، وللتأكيد نحو: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (3) (ولغير ذلك) .

ومنها اللام، أي الزائدة. وتكون للملك نحو: (لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ) (4) ، له

(قوله: ولغير ذلك) كالتعدية نحو: ذهبت بزيد، ومنه: (ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ) (5) .

(قوله: ولغير ذلك) كالاستعلاء، قيل لبعضهم: كيف أصبحت، قال: كخير، أي على خير.

(1) سورة النساء، الآية 155.

(2) سورة البقرة، الآية 198.

(3) سورة الشورى، الآية 11.

(4) سورة البقرة، الآية 284.

(5) سورة البقرة، الآية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت