فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 279

حين راح مثل (1) : تفّاح أو راح (2) .

وبالله أعتصم (3) عما يصم وأستعين (4) منه، وهو نعم (5) المولى ونعم المعين.

(1) قوله: (مثل تفاح ... إلخ) لا يقال بأن تمدح المصنف رحمه الله لكتابه لا يناسب بشأنه لما فيه من علو النفس والتكبر؛ لأنا نقول: المقصود من مدح هذا الكتاب ازدياد رغبة الطالبين في قراءته وتحصيله؛ امتثالا لقوله عليه الصلاة والسّلام: «ظنوا المؤمنين خيرا» كذا أفيد. اه لمحرره.

(2) قوله: (وبالله ... إلخ) ولما كان التصنيف أمرا من الأمور العظام التي هي مداحض الأقدام، اعتصم بالله وتمسك به؛ ليكون محفوظا من الخلل والاضطراب ويصير سالما من الطعن والعتاب. اه إيضاح.

قوله: (وبالله ... إلخ) الجار والمجرور ـ أعني: بالله ـ يتعلق بقوله: أعتصم.

فإن قيل: لم قدم الجار والمجرور؟.

قلنا: إمّا للشرف، أو للاهتمام، أو للاختصاص، أي: للحصر. اه حنفية.

(3) قوله: (أعتصم) صيغة المتكلم الواحد لا الماضي الغائب، يدل عليه قوله: وبه أستعين، وفاعلهما وفاعل جمعت عبارة عن المؤلف، كما أنه فاعل قال المفتقر، فيكون فيه صنعة التفات.

ويصم من وصمه، أي: جعله ذا عيب، أي: بالله أعتصم عما يصمني ويجعلني ذا عيب في هذا التصنيف من كونه معقدا مظنيا غير منتفع به، ومشتملا على الخطأ والأمور التي لا ينبغي أن يورد أمثالها فيه، وكونه مطعونا لسوء الترتيب وعدم التنقيح والتهذيب، إلى غير ذلك مما يجعل المصنف متهما ذا عيب، منسوبا إلى سوء الفهم والفطنة بلا ريب في جميع الأمور الدينية والدنيوية التي من جملتها التصنيف. اه إيضاح.

(4) قوله: (وأستعين منه) وفي بعض النسخ وبه نستعين، والنكتة في تقديم الجار والمجرور في هذه النسخة هي التي مرت في ما مر فالمعنى على الحصر بالله أستعين لا بغيره؛ لأن تقديم ما حقه التأخير يوجب الحصر والاختصاص. اه حنفية.

(5) قوله: (نعم ... إلخ) وهو فعل مدح منقول عن قولك: نعم فلان إذا أصابته نعمة، إلى المدح فأزيل عن موضعه فشابه الحروف فلم يتصرف، وبيان النقل أنه كسر النون إتباعا للعين فصار نعم بكسرتين، ثم حذفت كسرة العين تخفيفا فصار نعم، كذا قيل. اه فلاح.

قوله: (نعم المولى ... إلخ) والمخصوص محذوف، أي: نعم المولى هو، ونعم المعين هو، والإعانة هو النصر.

فإن قلت: الجملة الإنشائية لا تكون خبرا من المبتدأ؟.

قلنا: تقدير الكلام هكذا، أي: هو مقول في حقه نعم المولى. اه حنفية شرح مراح الأرواح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت