فهرس الكتاب
ولا خلاف بين البصريين في أن ارتفاعه بها إذا كان اسما عاملا.
الرابع: أن خبرها لا يتقدم على اسمها ولو كان ظرفا أو مجرورا.
الخامس: أنه يجوز مراعاة محلها مع اسمها قبل مضى الخبر وبعده؛ فيجوز رفع النعت والمعطوف عليه نحو «لا رجل ظريف فيها، ولا رجل وامرأة فيها» .
السادس: أنه يجوز إلغاؤها إذا تكررت، نحو «لا حول ولا قوّة إلّا بالله» ولك فتح الاسمين، ورفعهما، والمغايرة بينهما، بخلاف نحو قوله:
إنّ محلّا وإنّ مرتحلا ... وإن في السّفر إذ مضوا مهلا [121]
فلا محيد عن النصب.
والسابع: أنه يكثر حذف خبرها إذا علم، نحو (قالُوا لا ضَيْرَ) (فَلا فَوْتَ) وتميم لا تذكره حينئذ.
الثانى: أن تكون عاملة عمل ليس، كقوله:
393 ـ من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح [ص 631]
وإنما لم يقدروها مهملة والرفع بالابتداء لأنها حينئذ واجبة التكرار، وفيه نظر، لجواز تركه في الشعر.
و «لا» هذه تخالف ليس من ثلاث جهات:
إحداها: أن عملها قليل، حتّى ادّعى أنه ليس بموجود.
الثانية: أن ذكر خبرها قليل، حتى إن الزجاج لم يظفر به فادّعى أنها تعمل في الاسم خاصة، وأنّ خبرها مرفوع، ويرده قوله:
394 ـ تعزّ فلا شئ على الأرض باقيا ... ولا وزر ممّا قضى الله واقيا [ص 240]