فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 696

ولا خلاف بين البصريين في أن ارتفاعه بها إذا كان اسما عاملا.

الرابع: أن خبرها لا يتقدم على اسمها ولو كان ظرفا أو مجرورا.

الخامس: أنه يجوز مراعاة محلها مع اسمها قبل مضى الخبر وبعده؛ فيجوز رفع النعت والمعطوف عليه نحو «لا رجل ظريف فيها، ولا رجل وامرأة فيها» .

السادس: أنه يجوز إلغاؤها إذا تكررت، نحو «لا حول ولا قوّة إلّا بالله» ولك فتح الاسمين، ورفعهما، والمغايرة بينهما، بخلاف نحو قوله:

إنّ محلّا وإنّ مرتحلا ... وإن في السّفر إذ مضوا مهلا [121]

فلا محيد عن النصب.

والسابع: أنه يكثر حذف خبرها إذا علم، نحو (قالُوا لا ضَيْرَ) (فَلا فَوْتَ) وتميم لا تذكره حينئذ.

الثانى: أن تكون عاملة عمل ليس، كقوله:

393 ـ من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح [ص 631]

وإنما لم يقدروها مهملة والرفع بالابتداء لأنها حينئذ واجبة التكرار، وفيه نظر، لجواز تركه في الشعر.

و «لا» هذه تخالف ليس من ثلاث جهات:

إحداها: أن عملها قليل، حتّى ادّعى أنه ليس بموجود.

الثانية: أن ذكر خبرها قليل، حتى إن الزجاج لم يظفر به فادّعى أنها تعمل في الاسم خاصة، وأنّ خبرها مرفوع، ويرده قوله:

394 ـ تعزّ فلا شئ على الأرض باقيا ... ولا وزر ممّا قضى الله واقيا [ص 240]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت