فهرس الكتاب
479 ـ أكلّ امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقّد بالّليل نارا
وإما على العطف على اسم ليت المذكورة إن قدر ضمير المخاطب، فأما ضمير الشأن فلا يعطف عليه لو ذكر فكيف وهو محذوف، ومرتوى على الوجهين مرفوع: إما لأنه خبر ليت المحذوفة، او لأنه عطف على خبر ليت المذكورة.
وعن الثانى بأنه ضمن مرتو معنى كافّ؛ لأن المرتوى يكفّ عن الشرب، كما جاء (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) لأن يخالفون في معنى يعدلون ويخرجون، وإن علّقته بكفافا محذوفا على وجه مرّ ذكره فلا إشكال.
وعن الثالث أنه إما على حذف مضاف أى شارب الماء، وإما على جعل الماء مرتويا مجازا كما جعل صاديا في قوله:
480 ـ *وجبت هجيرا يترك الماء صاديا*
ويروى «الماء» بالنصب على تقدير من كما في قوله تعالى: (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا) ففاعل ارتوى على هذا مرتو، كما تقول: ما شرب الماء شارب.
(لكنّ) مشددة النون ـ حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر، وفى معناها ثلاثة أقوال:
أحدها، وهو المشهور: أنه واحد، وهو الاستدراك، وفسّر بأن تنسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مناقض لما بعدها نحو «ما هذا ساكنا لكنه متحرك» أو ضد له نحو «ما هذا أبيض لكنه أسود» قيل: أو خلاف نحو «ما زيد قائما، لكنه شارب» وقيل: لا يجوز ذلك.
والثانى: أنها ترد تارة للاستدراك وتارة للتوكيد، قاله جماعة منهم صاحب