فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 696

فالناقصة هى الموصوفة، وتقدر بقولك شئ كقولهم «مررت بما معجب لك» أى بشئ معجب لك، وقوله:

491 ـ لما نافع يسعى اللبيب؛ فلا تكن ... لشئ بعيد نفعه الدّهر ساعيا

وقول الآخر:

492 ـ ربّما تكره النّفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال

أى رب شئ تكرهه النفوس، فحذف العائد من الصفة إلى الموصوف. ويجوز أن تكون ما كافة، والمفعول المحذوف اسما ظاهرا، أى قد تكره النفوس من الأمر شيئا، أى وصفا فيه، أو الأصل: أمرا من الأمور (1) ، وفى هذا إنابة المفرد عن الجمع، وفيه وفى الأول إنابة الصفة غير المفردة عن الموصوف؛ إذ الجملة بعده صفة له، وقد قيل فى (إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) : إن المعنى نعم هو شيئا يعظكم به، فما نكرة تامة تمييز، والجملة صفة، والفاعل مستتر، وقيل: ما معرفة موصولة فاعل، والجملة صلة، وقيل غير ذلك، وقال سيبويه فى (هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ) : المراد شئ لدى عتبد، أى معدّ أى لجهنم بإغوائى إياه، أو حاضر، والتفسير الأول رأى الزمخشرى، وفيه أن «ما» حينئذ للشخص العاقل، وإن قدرت «ما» موصولة فعتيد بدل منها، أو خبر ثان، أو خبر لمحذوف.

والتامة تقع في ثلاثة أبواب:

أحدها: التعجب، نحو «ما أحسن زيدا» المعنى شئ حسّن زيدا، جزم بذلك جميع البصريين، إلا الأخفش فجوزه، وجوز أن تكون معرفة موصولة والجملة بعدها صلة لا محل لها، وأن تكون نكرة موصوفة والجملة بعدها في موضع رفع نعتا لها، وعليهما فخبر المبتدأ محذوف وجوبا، وتقديره شئ عظيم ونحوه.

(1) فى نسخة «من الأمور أمرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت