فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 696

ولبس عباءة وتقرّ عينى ... أحبّ إلىّ من لبس الشفوف [424]

والثانى شرطه أن يتقدم الواو نفى أو طلب، وسمى الكوفيون هذه الواو واو الصّرف، وليس النصب بها خلافا لهم، ومثالها (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) وقوله:

583 ـ لا تنه عن خلق وتأتى مثله ... [عار عليك إذا فعلت عظيم]

والحق أن هذه واو العطف كما سيأتى.

السادس والسابع: واوان ينجرّ ما بعدهما.

إحداهما: واو القسم، ولا تدخل إلا على مظهر، ولا تتعلّق إلا بمحذوف، نحو (وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) فإن تلتها واو أخرى نحو (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) فالتالية واو العطف، وإلا لاحتاج كل من الاسمين إلى جواب.

الثانية: واو ربّ كقوله:

584 ـ وليل كموج البحر أرخى سدوله ... [علىّ بأنواع الهموم ليبتلى]

ولا تدخل إلا على منكّر، ولا تتعلق إلا بمؤخر، والصحيح أنها واو العطف، وأن الجرّ بربّ محذوفة خلافا للكوفيين والمبرد، وحجتهم افتتاح القصائد بها كقول رؤبة:

*وقاتم الأعماق خاوى المخترق* [560]

وأجيب بجواز تقدير العطف على شئ في نفس المتكلم، ويوضح كونها عاطفة أن واو العطف لا تدخل عليها كما تدخل على واو القسم، قال:

585 ـ ووالله لو لا تمره ما حببته ... [ولا كان أدنى من عبيد ومشرق] (1)

(1) يروى في صدر هذا البيت «فأقسم لو لا تمره ـ إلخ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت