الصفحة 2286 من 3234

بعض أئمة الشافعية وهو الشيخ العالم الزاهد علي العصامي (1) ، وكان أكبر الجماعة.

واجتمعوا بمولانا الشريف وعرفوه: «أن جرم التأخير بعذر، لا يوجب هذه الإهانة» . وطلبوا منه «أن يعفوهم من هذه الخدمة بعد هذا القدر، فإنهم لا طاقة لهم بذلك.

ثم على فرض كون الإمام أتى بجرم يستحق به التعزير، لا يوصل به إلى هذه الرتبة (2) ». فقال مولانا الشريف:

«لا يخفى عليكم (3) أنّا لا نرضى بهذا لمن هو دونكم، ولكن اكتبوا سؤالا، وخذوا عليه خط المفتي، ونأخذ لكم النصفة (4) منه بعد ذلك بالوجه الشرعي» . وأمرهم بكتابة السؤال. فكتبوا السؤال.

وأجابهم المفتي عبد الله عتاقي زاده (5) بأنه:

(1) علي العصامي: هو علي بن عصام الدين بن علي بن صدر الدين اسماعيل العصامي. ولد بمكة سنة 1024 ه‍. نشأ وقرأ على كثير من الشيوخ، وتوفي سنة 1100 بمكة. أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر ص 364.

(2) أي القصاص بالضرب على رجليه، وهو ما يعرف في مكة وفي غيرها بالفلقة.

(3) بالأصل لا يخافكم والتصحيح من «ج» .

(4) النصف والنصفة والأنصاف: إعطاء الحق. والنصفة إسم الإنصاف. وتفسيره أن تعطيه من نفسك النصف، أي تعطيه من الحق كالذي تحق لنفسك. ابن منظور ـ لسان العرب 3/ 650.

(5) عبد الله بن شمس الدين عتاقي زاده: ولد بمكة سنة 1045 ه‍، طلب العلم واشتهر به، تولى إفتاء الحنفي والقضاء، وكان ذا ثروة وجاه. حتى أن زقاق الخيزران كان يعرف بزقاق عتاقي لوجود دار كبيرة له فيها. وتوفي سنة 1108 ه‍. الدهلوي ـ ازهار البستان (مخطوط) ورقة 226. وللدهلوي أيضا ـ موائد الفضل والكرم (مخطوط) ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت