مولانا الشريف] (1) .
وفي يوم الأحد الخامس عشر من ربيع الثاني، وافق أن كانت صلاة (2) الصبح مباشرة صاحبنا القاضي تاج الدين ابن القاضي عبد المحسن القلعي (3) ، وكأنه تأخر قليلا، فدخل للصلاة بعض المجاورين (4) . فلما أتم الصلاة، سأل شيخ الحرم عن صاحب النوبة، فأخبر به، فدعاه إلى مدرسته بالداودية (5) ، فلما وصل إليه، أمر فضرب على رجليه. فلما سمع بذلك بعض الأئمة أنفت نفوسهم فاجتمع منهم من وفقه الله مع
(1) ما بين حاصرتين من (ج) .
(2) تكررت «صلاة» في (ج) .
(3) هو تاج الدين أبو الفضل بن القاضي عبد المحسن بن سالم القلعي المكي، الحنفي، مفتي مكة وقاضيها الخطيب والإمام بالمسجد الحرام، كان إماما جليلا فقيها محدثا، تصدى للتدريس بالمسجد الحرام، تولى قضاء مكة وافتاءها ثلاث مرات، توفي بمكة سنة 1149 ه. وأنظر: الدهلوي ـ موائد الفضل والكرم (مخطوط) ورقة 169، 209، أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة، الطبعة الثانية، عالم المعرفة، جدة 1406/ 1989 م، ص 148 ـ 149، أحمد السباعي ـ تاريخ مكة 2/ 470.
(4) المجاورون: اصطلاح شائع ومتعارف عليه يطلق على الوافدين على مكة والمقيمين بها من غير أهلها. وكان لهم أثر علمي واقتصادي كبير في مكة المكرمة.
(5) الداودية: مدرسة ظهرت في العهد العثماني وظلت باقية حتى القرن الثاني عشر الهجري، وتقع بالقرب من باب العمرة. عبد الرحمن صالح عبد الله ـ تاريخ التعليم في مكة المكرمة، الطبعة الأولى، دار الفكر 1392 هص 80. وتقع المدرسة الداودية في الجهة الغربية من المسجد الحرام عند الباب الخامس من أبواب المسجد الحرام، ويعرف بباب المدرسة الداودية، وينفذ إلى السوق الصغير. ناجي معروف ـ مدارس مكة، مطبعة الإرشاد، بغداد ص 27، حسين عبد الله باسلامه ـ تاريخ عمارة المسجد الحرام، ط 3، 1400 ه / 1980 م، الكتاب العربي السعودي، جدة 125 ـ 128.