الصفحة 2298 من 3234

صوف أبيض، لمولانا الشريف. فدخل بها في الحجون (1) مع العسكر الإنقشار (2) والعرب وغيرهم، ونزل مولانا الشريف إلى الحطيم (3) ، فدخل المذكور بالخلعة، وألبسها مولانا الشريف، وقريء المرسوم الوارد إليه، وفيه غاية التعظيم.

وطلع إلى دار السعادة (4) ، وجلس / للتهنئة، ومدحه الشعراء. وممن مدحه في هذا اليوم، الفقير، مسود هذه الأحرف (5) بقصيدة رائية

(1) الحجون: جبل بأعلا مكة عنده مدافن أهلها. ياقوت الحموي ـ معجم البلدان، بيروت، دار صادر 2/ 225، عاتق البلادي ـ معالم مكة 77 ـ 80، عاتق البلادي ـ معجم معالم الحجاز 2/ 238.

(2) في (ج) «الإنقشارية» . وهو صحيح.

(3) الحطيم: بالفتح ثم الكسر بمكة، قال مالك بن أنس: «هو ما بين المقام إلى الباب» . وقال ابن جريج: «هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر» . وقال ابن حبيب: «هو ما بين الركن الأسود الى الباب الى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء» . وقال ابن دريد: «كانت الجاهلية تتحالف هناك يتحطمون بالأيمان» . وقال ابن عباس: «الحطيم الجدار بمعنى جدار الكعبة» . وقال أبو منصور: «حجر مكة يقال له الحطيم مما يلي الميزاب» . وقال النضر: «الحطيم الذي فيه الميزاب، وإنما سمي حطيما لأن البيت ربّع وترك محطوما» . ياقوت ـ معجم البلدان 2/ 273. ويذكر عاتق البلادي ـ معجم معالم الحجاز 3/ 28: «ان الحطيم معروف عند أهل مكة اليوم بين الركن وزمزم والمقام، فهناك يبدأ الطواف وينتهي، وفيه تصلى ركعتا الطواف، وفيه الملتزم، وعليه يفتح باب الكعبة» .

(4) دار السعادة: مقر الحكم. ويذكر أن الشريف حسن بن أبي نمي بنى دار السعادة منزلا له. ثم صارت مقرا لكل من يتولى الشرافة من آل زيد. محمد علي الطبري ـ اتحاف فضلاء الزمن (مخطوط) 1/ 234، أحمد زيني دحلان ـ خلاصة الكلام 56 ـ 57. وتقع دار السعادة أمام باب أم هاني وباب أجياد. أحمد السباعي ـ تاريخ مكة 2/ 349.

(5) يقصد السنجاري نفسه بهذا الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت