ثم إنه طلع البستان المذكور يوم السبت، وطلع مولانا الشريف إليه، واستمرا إلى الليل، ونزل مولانا الشريف، وبات هو.
واستمرّ إلى يوم الأحد إلى بعد صلاة العصر، ونزل في عسكره إلى بيت الشريف، واستمر عنده إلى بعد العشاء، ونزل من عنده متوجها إلى جدة.
ومن اللطائف أن وافق ضبط عام نزوله [هذا لفظ] (1) «مغبون» . وكتب مولانا الشريف في الباشا إلى الأبواب (2) ، وكتب الأفندي عبد الله عتاقي أيضا إلى من يعتمد عليه هناك، بما وقع له من هذا الباشا.
وفي أواخر محرم من هذه السنة، شرع الوزير عثمان في بناء الحائط على المقبرة المعلومة (3) صفته.
وفي يوم الخميس عشر جمادى الأولى نادى مناد من قبل مولانا الشريف بتخريج التكارنة (4) من مكة، لأمر بلغه
(1) ما بين حاصرتين من من (ج) .
(2) الأبواب: السلطنة العثمانية.
(3) انظر أيضا: العصامي ـ سمط النجوم العوالي 4/ 565.
(4) التكارنة: شعب من شعوب افريقيا الغربية. أنظر في بلاد التكرور: ابن خلدون ـ تاريخ المسمى كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت ـ لبنان 1391 ه/ 1971 م، 6/ 199 ـ 201. ياقوت الحموي ـ معجم البلدان 2/ 28، محمد ثابت وآخرون ـ دائرة المعارف الإسلامية 5/ 527. ولفظ تكارنة كما أظن أنها على وزن (فعالل) من صيغ منتهى الجموع وقد لحقتها التاء إما عوضا عن حرف المد المحذوف إذ أصلها (تكرور) كما جاء في كتاب ياقوت الحموي ـ معجم البلدان 2/ 28. ويلاحظ أيضا أنه حدث إبدال من الراء التي هي لام الكلمة إلى نون عند جمعها على وزن (فعالل) . وإما أن تكون التاء للدلالة على أن الجمع للمنسوب لا