الصفحة 2315 من 3234

جرح فيها السردار، فاقتضى رأيهم تخريج الشاووش، فخرج إلى جدة. وتأهب للسفر أحمد باشا، فأعانه مولانا الشريف بنحو عشرين نجيبا (1) ، وكذلك [الحاكم] (2) والسيد أحمد بن غالب. وتوجه يوم الاثنين تاسع عشر الشهر المذكور مع مماليكه، ومن صحبه من العسكر في نحو مائة بعير إلى مصر.

وفي سادس عشرين شعبان وصل محمد بيك، صنجق جدة، فدخل مكة، وطاف وسعى، ورجع إلى الزاهر، ودخل في آلاى الإنقشارية والعرب، ونزل بدار السيد محمد نائب الحرم.

واستمر إلى أوائل رمضان، ثم نزل جدة، وكان من أحسن ما فعل النداء بجدة أن لا يسكنها نصراني (3) ، وكان بها عدة منهم، فخرجوا منها، وشدد في التفتيش عليهم، حتى أسلم بعضهم، وسافر الآخرون إلى ينبع (4) .

وفي هذا غيرة إسلامية، فإن دخولهم جزيرة العرب مما ابتليت به

(1) أورد العصامي هذا الخبر. انظر: سمط النجوم 4/ 566.

(2) ما بين حاصرتين من (ج) .

(3) أورد هذا الخبر أحمد السباعي ـ تاريخ مكة 2/ 391. وهذا العمل يعتبر غيرة إسلامية من قبل محمد بيك الذي لم يرض أن يكون في جدة غير المسلمين.

(4) ينبع: بلفظ مضارع نبع الماء، لكثرة ينابيعها. وهي قريبة من طريق الحج الشامي الساحلي، وتقع بين مكة والمدينة. البكري ـ معجم ما استعجم، تحقيق السقا، عالم الكتب، بيروت 30/ 1402، ياقوت الحموي ـ معجم البلدان 5/ 449 ـ 450، الجزيري ـ درر الفرائد المنظمة، المطبعة السلفية، القاهرة، 1384 ه‍ص 533.

وينبع قسمان: ينبع البحر، وينبع النخل. حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي 3/ 1558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت