الصفحة 2316 من 3234

هذه الأمة بسبب أحمد باشا.

وفي أوائل شوال ورد قاصد من السوارجية (1) بأن عربها قتلوا السيد عبد الله بن مبارك بن بشير، وقتلوا زهاء خمسة عشر من العسكر.

فاستعدت (2) العسكر على مولانا الشريف، وأمروه بالخروج، فاعتذر بإقبال الحج، واستمهلهم إلى بعد الحج.

ثم إن مولانا السيد أحمد بن سعيد بن شنبر قصدهم مع أهل بيته، فظفر بالغرماء، وجاءت بشائره بالظفر.

وفي يوم الجمعة ثاني عشر ذي القعدة ورد خبر نصرة مولانا السلطان الأعظم (3) على النصارى (4) ، وزينت مكة، وحج مولانا

(1) السوارجية: وهي السوارقية، قرية بين مكة والمدينة، جهة نجد وكانت لبني سليم، ويطلق البعض عليها اسم السويرقية، وهي الآن قرية من قرى مهد الذهب. ياقوت ـ معجم البلدان 3/ 276، البلادي ـ معجم معالم الحجاز 4/ 247 ـ 248، حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي 2/ 750.

(2) استعدت من استعداه، استنصره واستعانه. ابن منظور ـ لسان العرب 2/ 713. والمعنى أن العسكر طلبوا المعونة والنصرة من الشريف للخروج لمقابلة الأعداء.

(3) هو محمد خان الرابع (1058 ـ 1099 ه‍) ولي الحكم صغيرا حيث كان عمره سبع سنوات. وشهد عهده عددا من الأحداث الهامة مثل ثورة قاطرجي أوغلي في الأناضول، وظهور الحلف المقدس الصليبي الذي اتخذ شكل الحروب الصليبية الذي ضم البابا والبندقية ومالطة والنمسا وروسيا وبولندا في مواجهة الدولة العثمانية. أنظر: يوسف أصاف ـ تاريخ سلاطين آل عثمان 109 ـ 114، محمد فريد ـ تاريخ الدولة العلية 289 ـ 304، محمود شاكر ـ التاريخ الاسلامي (العهد العثماني) 8/ 135 ـ 141.

(4) في هذه السنة (1098 ه‍) منيت الدولة العثمانية بهزائم من قبل ما سمي دول التحالف المقدس الصليبي، فكان من الضروري أن تطمئن الدولة العثمانية البلاد الإسلامية وخاصة الحرمين، فكانت تشيع خبر بعض الإنتصارات الجانبية للدولة والتي ليست بذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت