فقد روي عن أبي عقال (1) قال: «طفت مع أنس بن مالك رضي الله عنه في يوم مطير، فقال أنس: طفت مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم مطير، فقال: استأنفوا العمل، فقد كفيتم ما مضى» . ـ أخرجه ابن ماجه (2) وإسناده واه جدا، لمكان أبي عقال ـ قاله الفاسي (3) ـ.
وأما الطواف في الحر:
فقد ذكر القاضي (4) في جامعه قال:
«روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من طاف حول البيت أسبوعا في يوم شديد الحرّ، واستلم الحجر [كلما مر به] (5) في كل طواف، من غير أن يؤذي أحدا، وأقلّ (6) كلامه إلا بذكر الله تعالى، كان له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعون ألف حسنة، ويمحى عنه سبعون ألف سيئة، ويرفع له سبعون ألف درجة» .
وفي رواية عن / ابن عباس بعد قوله «شديد الحر» : «وحسر عن رأسه، وقارب خطاه، وأقلّ من التفاته، وغضّ بصره» . ثم ذكر بقية الحديث، وزاد: «ويعتق عنه سبعون (7) رقبة، ثمن كل رقبة عشرة الآف
(1) انظر: الفاسي ـ شفاء الغرام 1/ 286. وأبو عقال: هو هلال بن زيد كما ذكر الفاسي.
(2) ابن ماجه ـ السنن 2/ 1041.
(3) في شفاء الغرام 1/ 286.
(4) ابن ظهيرة في كتابه الجامع اللطيف ص 79. وانظر: الفاسي ـ شفاء الغرام 1/ 285.
(5) ما بين حاصرتين زيادة من (ب) ، (ج) .
(6) في (ب) ، (ج) «وقلّ» .
(7) في (أ) ، (ب) ، (د) «سبعين» . والاثبات من (ج) .