ليلة (1) ، وفي رواية سبع عشرة، وفي رواية ثماني عشرة، وفي رواية بضع عشرة، وفي رواية عشرة ليال يقصر بها الصلاة. وكان ينزل بأعلى مكة.
[مسيره صلى الله عليه وسلم إلى حنين وخلفاؤه في مكة]
ثم رحل إلى حنين، واستخلف على مكة عتاب بن أسيد «بفتح الهمزة» ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس (2) بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأموي، أسلم يوم الفتح، فولاه صلى الله عليه وسلم مكة عند مخرجه إلى حنين في العشر الأول من شوال، سنة ثمان من الهجرة، وهو ابن إحدى وعشرين سنة ـ قاله ابن إسحاق وغيره (3) .
وذكر ابن عقبة (4) : «أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما خرج إلى حنين، استخلف معاذ بن جبل الأنصاري على أهل مكة، وأمره أن يعلم الناس القرآن، ويفقههم في الدين» /.
وذكر ابن عبد البر والطبري (5) : «أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سار إلى حنين
ـ الحلبي ـ السيرة الحلبية 3/ 58، المقريزي ـ امتاع الأسماع 1/ 398 ـ 399، الفاسي ـ العقد الثمين 1/ 160.
(1) في (د) «ثمانية عشر» .
(2) أضاف ناسخ (د) «ابن عبد مناف» .
(3) انظر: ابن هشام ـ السيرة 2/ 440، ابن جرير الطبري ـ تاريخ 3/ 315.
(4) أي موسى بن عقبة المحدث الثقة، من تلاميذ الزهري. توفي سنة 140 ه. انظر: الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 6/ 115. والخبر ذكره ابن جرير الطبري مع ذكره لعتاب بن أسيد ـ تاريخ 3/ 335، ابن فهد ـ اتحاف الورى في أخبار أم القرى 1/ 528.
(5) ابن عبد البر ـ أبو عمرو يوسف بن عبد الله النمري القرطبي المالكي. توفي سنة 463 ه. وكتابه: الاستيعاب في معرفة الأصحاب ـ ترجمة هبيرة بن شبل بن العجلان بن عتاب الثقفي 3/ 616 ـ 617. وذكر أن ذلك عن الطبري، ولكني لم أجد ذلك في تاريخ الطبري.