[حج الصديق رضي الله عنه بالناس سنة 9 ه]
وفرض الحج سنة تسع، وحج بالناس في هذه السنة ـ سنة تسع (1) ـ أبو بكر الصديق بن أبي قحافة رضي الله عنهما. وصادف وقت الحج أن كان في ذي الحجة (2) .
فائدة ـ ينبغي حفظها ـ:
وهو ما ذكره العلامة عبد القادر الطبري في رسالة له تتعلق بفضل ليلة النصف من شعبان، عند الكلام على الأشهر الحرم، ما نصه بعد سابقة كلام:
«وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان العرب يحلون عاما شهرا، وعاما شهرين، ولا يصيبون الحج إلّا في كل ستة وعشرين سنة مرة واحدة، وهو النسيء الذي ذكره الله. فلما كان عام حج الصديق بالناس ـ يعني في السنة التاسعة ـ وافق ذلك العام الحج، فسماه الله يوم الحج الأكبر. فخرج صلى الله عليه وسلم العام المقبل، فاستقبل الناس الأهلة، فقال صلى الله عليه وسلم: إن الزمان قد استدار ـ الحديث ـ. وقيل ان استدارته كانت عام الفتح، ففي حديث عن البزار وفي سنده ضعف جدا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم يوم الفتح: ان هذا العام الحج الأكبر، قد اجتمع فيه حج المسلمين والمشركين في ثلاثة أيام متتابعات، واجتمع حج اليهود والنصارى في ستة أيام متتابعات، ولم يجتمع منذ خلق الله
(1) سقطت من (ب) ، (د) .
(2) في (د) «ذي القعدة» . وهو خطأ مخالف للسياق. انظر في ذلك: ابن هشام ـ السيرة 2/ 543، ابن سعد ـ الطبقات الكبرى 2/ 1 / 121، خليفة بن خياط ـ تاريخ 93، صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 115 ـ 116، ابن كثير ـ البداية والنهاية 5/ 37، الأزرقي ـ أخبار مكة 1/ 186.