بكر.
وكان لما بلغه وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، خاف على نفسه واختفى، فقام سهيل بن عمرو، وخطب الناس خطبة ثبت الله بها قلوب الناس، فكان مصداق قوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في يوم الحديبية (1) لما أراد البطش بسهيل بن عمرو: «عسى أن يقوم مقاما تحمده» .
ونقل ابن عبد البر (2) ما يقتضي «أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه عزل عتابا، وولى الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب» ـ وهو ضعيف ـ والمشهور الأول.
فائدة:
طرأ لعتاب بن أسيد سفر، فاستخلف على مكة المحرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف (3) إلى أن رجع من سفره. وكان ذلك زمن أبي بكر رضي الله عنه.
وحج بالناس عتاب سنة ثمان من الهجرة (4) بعد أن رجع صلى الله عليه وسلم [المدينة] (5) .
(1) وذلك عن طريق أبي جندل بن سهيل بن عمرو. انظر: ابن هشام ـ السيرة 2/ 318، والصحيح أن ذلك حصل يوم أسر سهيل في بدر ـ أسره مالك بن الدخشم ـ السيرة 1/ 649.
(2) في (ج) «عبد الله» . وهو خطأ. انظر: ابن عبد البر ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب ـ ترجمة الحارث بن نوفل بن عبد المطلب 1/ 297.
(3) انظر: ابن حجر ـ الاصابة 3/ 368.
(4) ابن هشام ـ السيرة 2/ 500.
(5) زيادة من (د) .