ولما شاع ذلك في البرايا ... أتى الفاروق في يوم شريف (1) ...
وجاء به المحلّ بنا عليه ... وقاس الأرض في جمع منيف
قال الفاسي (2) بعد كلام طويل: «وعلى مقتضى ما قيل من أن موضعه الآن محاذيا موضعه عند الكعبة، (يكون موضعه عند الكعبة) (3) في مقدار نصف الحفرة ال تلي (4) الحجر ـ بسكون الجيم ـ والله أعلم» .
وذكر ابن جبير في رحلته (5) ما يقتضي: «أن الحفرة المرخمة ال عند باب الكعبة في وجهها علامة، موضع المقام في عهد إبراهيم عليه السلام، إلى أن صرفه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموضع الذي هو فيه الآن» .
قال الفاسي (6) : «وفيه نظر، لأن موضع المقام الآن، هو موضعه في عهد الخليل عليه السلام، بلا خلاف أعلمه في ذلك. وإنما الخلاف في موضعه الآن، هل هو موضعه زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره ابن مليكة، أو لا، كما قاله مالك ـ والله أعلم» .
(1) في (ج) «لطيف» . وأضاف الناسخ أن في نسخة أخرى"شريف». وتتعذر قراءة ذلك من (أ) . والاثبات من (ب) ، (د) ."
(2) في كتابه شفاء الغرام 1/ 335.
(3) ما بين قوسين من (أ) فقط.
(4) في (أ) «الذي يلي» . والاثبات من (ب) ، (ج) .
(5) ابن جبير ـ أبو الحسن محمد بن أحمد بن جبير ـ الرحلة ص 55. والنص فيه: «وبين الباب الكريم والركن العراقي حوض طوله اثنا عشر شبرا، وعرضه خمسة أشبار ونصف، وارتفاعه نحو شبر متصل به من قبالة عضاة الباب التي تلي الركن المذكور آخذا إلى جهته، وهو علامة موضع المقام مدة إبراهيم عليه السلام إلى أن صرفه النبي صلى الله عليه وسلم (إلى الموضع الذي هو الآن مصلى» .
(6) شفاء الغرام 1/ 337.