[ولاة مكة وأخبارها زمن علي رضي الله عنه]
فولي مكة في زمنه: أبو قتادة الأنصاري (1) . ثم قثم بن العباس بن عبد المطلب (2) ، واستمر إلى أن قتل علي رضي الله عنه. ـ هكذا قال الفاسي (3) ـ. وقيل: ان أخاه معبد بن العباس (4) وليها لعلي رضي الله عنه» ـ والله أعلم.
فائدة: قثم هذا أمه لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهدم بن رؤبة ابن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن الهلالية، وكنيتها أم الفضل (5) . وهي أول امرأة أسلمت بمكة بعد خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. أتت للعباس بقثم وبالفضل وعبد الله ومعبد وعبد الرحمن، وفيها يقول عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما أنجبت نجيبة من فحل ... في جبل نعلمه (6) وسهل ...
كصبية من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل ...
عم النبي المصطفى ذي الفضل ... وخاتم الرسل وخير الرسل
وهو ممن أردفه صلى الله عليه وسلم ودعا له. واستشهد بسمرقند (7) سنة [ست
(1) أبو قتادة: الحارث بن ربعي الأنصاري السلمي، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي بالمدينة سنة 54 ه. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء للذهبي 2/ 449 ـ 456.
(2) انظر: ابن الأثير ـ الكامل في التاريخ 3/ 177، 188.
(3) في شفاء الغرام 2/ 257، والعقد الثمين 1/ 162.
(4) الفاسي ـ العقد الثمين 7/ 39، وانظر: ابن حزم ـ الجمهرة 18.
(5) انظر عن أم الفضل رضي الله عنها ـ لبابة الكبرى: ابن حجر ـ الاصابة في تمييز الصحابة 4/ 483 ـ 484، 398، ابن عبد البر ـ الاستيعاب 4/ 482 ـ 483.
(6) في (د) «بغلمه» .
(7) سمرقند: قصبة بلاد الصغد، ويقال لها بالعربية سمران. من أشهر مدن بلاد ما وراء النهر. انظر عنها: ياقوت ـ معجم البلدان 3/ 246 ـ 250.