وخمسين] (1) ـ قاله ابن عبد البر (2) .
قال الفاسي (3) : «وفي سنة تسع وثلاثين كاد أن يقع قتال بين قثم (4) هذا وبين يزيد بن شجرة الرهاوي (5) الذي بعثه معاوية رضي الله عنه لإقامة الحج، وأخذ البيعة له بمكة، ونفي عامل علي رضي الله عنه. ثم وقع الصلح بينهما على أن يعتزل كل منهما الصلاة، ويختار الناس من يصلي بهم، ويحج بهم، فاختاروا شيبة بن عثمان الحجبي، فصلى بهم وحج بهم» .
قلت: وقال غيره: ان قثم بعث إلى علي رضي الله عنه يستغيث به، فبعث إليه علي بعبد الله بن عباس، وأمّره على الحج، فاجتمع بمكة على يزيد، وتنازعا الإمارة، ثم اصطلحا على أن يعتزلا الصلاة، ويختار الناس من يقوم بأمر الموسم، فاختاروا شيبة بن عثمان ... إلى آخره ـ.
وفي قثم بن العباس هذا يقول بعض الشعراء (6) :
(1) ما بين حاصرتين من (ج) .
(2) في الاستيعاب 3/ 275 ـ 279، وانظر: ابن حجر ـ الاصابة 3/ 226 ـ 227.
(3) في العقد الثمين 1/ 162. وانظر: خليفة بن خياط ـ تاريخ 1/ 198، ابن جرير الطبري ـ تاريخ 5/ 51، ابن فهد ـ اتحاف الورى 2/ 29، عز الدين بن فهد ـ غاية المرام 1/ 68.
(4) سقطت من (ج) .
(5) يزيد بن شجرة الرهاوي: له صحبة، اشتهر بغزو الروم، واستشهد في البحر سنة 58 ه. انظر: ابن سعد ـ الطبقات 7/ 446، خليفة بن خياط ـ تاريخ 223، الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 9/ 106 ـ 107.
(6) وهو داود بن سلم من بني سليم، مولى بني تيم بن مرة، شاعر مخضرم، شديد السواد. انظر: ياقوت ـ معجم الأدباء 11/ 95، 97. وانظر الأبيات عند ابن عبد البر ـ الاستيعاب 3/ 278 ـ 279.