قلت: هكذا أورد ابن بكار هذه القطعة لداود في كتابه أخبار قريش، وتوجد هذه القطعة للفرزدق، وسيأتي ذكرها في ترجمة هشام ابن عبد الملك (1) ، وإنما ذكرتها لغرابة النسبة ـ والله أعلم لمن هي.
[استشهاد علي رضي الله عنه]
وكانت خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه أربع سنين وثمانية أشهر (2) .
فخلفه أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه ابن أبي سفيان سنة ثمان وثلاثين في واقعة الحكمين وهي مشهورة (3) . وتغلب معاوية رضي الله عنه، فرجع علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الكوفة، واستمر بها إلى أن قتله الشقي عبد الرحمن بن ملجم المرادي، ضربه بالسيف على ناصيته، وذلك في صلاة الصبح يوم الجمعة سابع عشر من رمضان، وقيل ليلة الجمعة (4) لثلاثة عشر منه، وقيل لإحدى عشرة ليلة خلت منه أو بقيت، وقيل لثماني عشرة (5) ليلة خلت منه ـ كذا قال القاضي ابن جار الله (6) . وذلك سنة أربعين من
(1) في هذا الكتاب. وقد علق العز بن فهد: «أنها لا تصح لقثم» ـ غاية المرام 1/ 71.
(2) انظر الاختلاف في ذلك: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 6/ 67، 68.
(3) انظر بشأن واقعة الحكمين ـ التحكيم ـ ابن جرير الطبري ـ تاريخ 5/ 680 ـ 685، تاريخ الدعوة الإسلامية للمحقق ص 402 ـ 404.
(4) سقطت من (ب) ، (ج) .
(5) سقطت من (ب) ، (ج) .
(6) ابن ظهيرة ـ الجامع اللطيف ص 150. وانظر في ذلك: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 6/ 67. وذكر ابن خياط: «قتل علي بن أبي طالب رحمة الله عليه صبيحة الجمعة لسبع بقين من شهر رمضان» ـ تاريخ خليفة 198. في حين ذكر القضاعي: «وضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادي ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من شهر رمضان» ـ تاريخ 311 ـ 312.