الصفحة 539 من 3234

سفيان رضي الله عنه، وسار إليه الحسن رضي الله عنه في جيش أعظم منه، والتقيا بالأنبار (1) ، فوفق الله تعالى مولانا الحسن رضي الله عنه لحقن الدماء، فنزل له عنها، وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين من الهجرة (2) .

ثم ارتحل الحسن رضي الله عنه من الكوفة إلى المدينة، واستمر بها إلى أن توفي مسموما بها. واختلف في وفاته (3) : قيل سنة تسع وأربعين، وقيل سنة إحدى وخمسين، وقيل في ربيع الأول سنة خمسين، وعليه الأكثرون. وهو ابن ست أو سبع وأربعين سنة. ودفن رضي الله عنه بالبقيع في قبّة أهل البيت ـ رحمه الله تعالى / ـ.

قال في كتاب الوقائع الحكمية (4) في المواسم المكية:

«وفي سنة إحدى وأربعين بعد الهجرة، زعم المغيرة بن شعبة أن معاوية رضي الله عنه ولّاه أمر مكة والحاج. فوقف بالناس يوم التروية، وهو يوم

(1) المقصود بها هنا: مدينة الأنبار الواقعة غربي بغداد، كانت الفرس تسميها فيروز سابور. واتخذها السفاح عاصمة له فيما بعد. انظر: ياقوت ـ معجم البلدان 1/ 257.

(2) ذكر الطبري: «أن معاوية دخل الكوفة لخمس بقين من ربيع الأول، ويقال من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين» ـ تاريخ 6/ 79، 80، وانظر: ابن خياط ـ تاريخ خليفة ص 203.

(3) انظر: القضاعي ـ تاريخ ص 321.

(4) في (ب) «المحلية» . وفي (د) «المحكمية» . وقد ذكر الطبري ذلك في حوادث عام 40 ه‍. تاريخ 6/ 76. والوقائع الحكمية في المواسم المكية للسيد البهنسي كما ذكر السنجاري. ولم أتمكن من التعرف على الكتاب وصاحبه فيما رجعت إليه من المظان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت