الصفحة 540 من 3234

ثمان من ذي الحجة، ودعا لمعاوية رضي الله عنه ذلك اليوم، فتخلّف عنه ابن عمر رضي الله عنه ومعظم الناس من أمر نسكه. وكان ابن عمر رضي الله عنه ومعظم الناس غادين إلى منى ومن منى إلى عرفات، والمغيرة ومن معه نافرين من عرفة إلى مزدلفة، ولم يسمع بمثل ذلك».

أقول: ويحمل هذا على أنه وقع أن أناسا شهدوا عند المغيرة برؤية الهلال فاعتمد ذلك. وإلا فمقامه يجلّ عن هذه الشنيعة (1) .

فائدة:

روى الامام أحمد بسنده إلى سفينة (2) قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة (3) ، ثم يكون بعد ذلك الملك» ـ أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبّان.

قال العلماء: «ولم يكن في الثلاثين بعده ـ (النبي صلى الله عليه وسلم ـ إلا(4) زمن) (5) الخلفاء الأربعة وأيام الحسن بن علي رضي الله عنهم أجمعين» .

(1) في (د) «التشديد» . وتعليل السنجاري هذا جيد، بينما ذكر الطبري بإسناده: « .. وقد قيل: إنه إنما فعل ذلك المغيرة لأنه بلغه أن عتبة بن أبي سفيان مصبحه واليا على الموسم، فعجّل الحج من أجل ذلك» ـ تاريخ 6/ 76. وفي ذلك سوء ظن بالمغيرة رضي الله عنه لا يليق.

(2) مسند الامام أحمد 5/ 279، 280. وعن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، انظر: القضاعي ـ تاريخ ص 234، ابن كثير ـ البداية والنهاية 5/ 315.

(3) في (ب) ، (د) «عاما» .

(4) في (ج) «ولا» . وهو خطأ. وفي (د) «إلى» .

(5) ما بين قوسين سقط من (ب) ، (د) . وانظر في ذلك تاريخ القضاعي 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت