الصفحة 577 من 3234

الزبير أمر عبادا، وجبير بن شيبة، أن يضعا الحجر في ثوب ويخرجا به (1) ، وهو يصلي بالناس فيضعاه في محله، ففعلا ذلك خوف التشاجر، ووضعه في محله عباد بن عبد الله بن الزبير، وأعانه جبير». وقيل: «حمزة بن عبد الله بن الزبير بأمر أبيه» ـ قال السهيلي (2) . وقيل: «الحجبة ومعهم حمزة» .

فتحصل في واضعه في محله أربعة أقوال ـ كذا قاله الفاسي (3) .

وفرغ من عمارتها السابع والعشرين من رجب من السنة المذكورة (4) .

وخرج ليلة السابع والعشرين إلى التنعيم، ومعه أهل مكة بعد أن قال: «من كانت لي عليه طاعة، فليعتمر من التنعيم شكرا لله سبحانه وتعالى، ومن قدر أن ينحر بدنة فليفعل، ومن لم يقدر على بدنة فشاة، ومن لم يقدر فليتصدق بقدر طوله (5) » .

ثم خرج ماشيا حافيا، ومعه رجال من قريش مشاة حفاة، فأحرم (من التنعيم) (6) من أكمة أمام مسجد عائشة رضي الله عنها، وعاد محرما. وجعل طريقه على ثنية الحجون، فدخل من أعلى مكة.

وطاف بالبيت، واستلم الأركان الأربعة، وقال: «إنما ترك استلام الركنين ـ يعني الغربي والشامي ـ لأن البيت لم يكن تاما على

(1) في (ب) ، (ج) «ويخرجاه» .

(2) الروض الأنف (طبع باكستان) 1/ 132.

(3) في كتابه: شفاء الغرام 1/ 160.

(4) أي سنة 64 ه‍أو 65 ه‍. انظر: الفاسي ـ شفاء الغرام 1/ 159، ابن الأثير ـ الكامل في التاريخ 4/ 207.

(5) أي بقدر وسعه وطاقته.

(6) سقطت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت