قواعد إبراهيم عليه السلام».
ونحر في تلك / العمرة مائة بدنة، ولم يبق من أشراف مكة وذوي الاستطالة إلا أهدى هديا.
وصارت هذه العمرة كالسنّة عند أهل مكة يواظبون عليها (1) .
[خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية ووفاته]
وأما يزيد بن سيدنا معاوية، فإنه عهد إلى ولده معاوية بن يزيد، فمات بعد أربعين يوما (2) ، ولم يباشر شيئا، وله يقول عبد الله بن همام السلولي (3) :
تلقّفها يزيد عن أبيه ... فخذها يا معاوي عن يزيدا ...
فإن دنياكم بكم اطمأنت ... فأولوا أهلها خلقا سديدا
قال صاحب الوقائع (4) :
«وفي سنة أربع وستين، اجتمع بعرفة ما لم يقع قبل ذلك، كان بمكة محمد بن الحنفية، وعبد الله بن الزبير الخليفة بمكة، وحج
(1) انظر: الأزرقي ـ أخبار مكة 1/ 145.
(2) انظر: ابن قتيبة ـ المعارف 154، ابن خياط ـ تاريخ خليفة 255، القضاعي ـ تاريخ 334.
(3) عبد الله بن همام السلولي من بني مرة من قيس عيلان، وكان ممن حرض يزيد على البيعة لابنه معاوية. انظر: ابن قتيبة ـ الشعر والشعراء 2/ 651 ـ 652، ابن سلام الجمحي ـ طبقات فحول الشعراء 2/ 625 ـ 637.
(4) الوقائع الحكمية للسيد البهنسي. وورد الخبر كما هو سنة 66 هفي الفاسي ـ شفاء الغرام 2/ 215، وانظر: الجزيري ـ درر الفرائد ص 198. في حين ذكر ابن جرير الطبري: «حج بالناس هذه السنة عبد الله بن الزبير» ـ تاريخ 6/ 521، 648.