بالناس من عمال بني أمية أمير بلواء وعسكر، وحج في هذا العام شخص من الخوارج يسمى ابن عامر (1) ، فكان بمكة (2) أربعة ألوية: لواء ابن الزبير بأهل مكة، ولواء ابن الحنفية ومن انضم (3) اليه من شيعته، ولواء ابن عامر ومن انضم (4) إليه من الخوارج، ولواء أهل الشام مع عامل (5) بني أمية» ـ انتهى.
[تغلب مروان بن الحكم]
فتغلب مروان بن الحكم، بعد موت يزيد بن معاوية على الشام ومصر وما والاهما، إلى أن توفي سنة خمس وستين (6) .
[تغلب عبد الملك بن مروان ومقتل ابن الزبير رضي الله عنه]
وعهد إلى ابنه عبد الملك بن مروان، فولى الحجاج بن يوسف مكة، وجهزه لقتال ابن الزبير، وأمره أن يعيد الكعبة على ما كانت عليه زمن [قريش] (7) ورسول الله صلى الله عليه وسلم.
فخرج من الشام في جمادى الأولى (8) ، ونزل الطائف، فكان الحرب بينهم في عرفة لكونه في الحلّ. فبعث إليه ابن الزبير بعثا من
(1) ابن عامر: يقصد به نجدة بن عامر زعيم خارجي. انظر: ابن خياط ـ تاريخ خليفة ص 263.
(2) في (د) «بعرفة» .
(3) في (ب) ، (د) «التئم» .
(4) في (ب) ، (د) «التئم» .
(5) في (د) «عمال» .
(6) انظر: ابن خياط ـ تاريخ خليفة ص 261، 262.
(7) من (ج) .
(8) سنة 72 ه. انظر: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 61.