الصفحة 580 من 3234

مكة، فانهزمت خيل ابن الزبير. فأقاموا على ذلك مدة.

ثم بعث الحجاج يستأذن عبد الملك في دخول الحرم. فلما أذن له عبد الملك [في دخول الحرم] (1) ، عزم فدخل مكة، وشرع في محاصرته في أول ذي الحجة الحرام سنة اثنتين وسبعين.

وحج بالناس تلك السنة، ووقف بعرفة وعليه درع ومغفر، وتقدم بالناس ولم يطف. ونصب المنجنيق على أبي قبيس، ورمى به على الكعبة، ورمى أصحاب ابن الزبير بالنار، حتى احترقت أستار الكعبة. فجاءت سحابة، فأمطرت ولم تتجاوز الطواف، وأطفأت تلك النار.

وأرسل الله صاعقة على (2) المنجنيق. قال عكرمة (3) : «وأحسب أنها أحرقت (تحت المنجنيق) (4) أربعة رجال» . فلم يعتبر الحجاج بل قال لأصحابه: «لا يهولنكم ذلك، فإنها أرض صواعق» . فأرسل الله تعالى عليهم صاعقة أخرى أحرقت المنجنيق، ومعه أربعين رجلا.

قال في الوقائع (5) :

«كان بمكة ابن عمر رضي الله عنهما، فبعث إلى الحجاج، وقال له: اتق الله، واكفف هذه الحجارة عن الناس، فإنك في شهر حرام في بلاد حرام، وقد آذيت المحرمين والوافدين (6) . فكفّ الرمي.

(1) ما بين حاصرتين من (د) . وانظر: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 61 ـ 62.

(2) في (د) «فأحرقت» .

(3) عكرمة مولى ابن عباس.

(4) ما بين قوسين في (د) «تحته» .

(5) الوقائع الحكيمة في الوقائع المكية. وانظر: الأزرقي ـ أخبار مكة 2/ 25 ـ 26.

(6) في (د) «والوالدين» . وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت