قلت: قول طاووس هذا من باب الإيهام، لا يدرك (1) أمدح هو أم ذم.
قلت (2) : وفي منسك العلامة الحسن بن محمد بن عبسون السنجاري الحنفي: أن أول من أدار الصفوف حول الكعبة خالد بن عبد الله القسري، لما وليها لعبد الملك، لما ضاق المسجد بالمصلين، فقيل له: انقطعت الصلاة (3) الغير مكتوبة. قال (4) : نأمرهم أن يطوفوا بين كل ترويحتين سبعا. فقيل له: قد يكون في جانب المسجد من لا يعلم بانقضاء طوف الطائفين فيتهيأ للصلاة. فأمر عبيد الكعبة أن يكبروا حول الكعبة [يقولوا] (5) : الحمد لله، والله أكبر. فإذا بلغوا (6) الركن الأسود في الطواف السادس، سكتوا بين الركنين حتى يتهيأ الناس للصلاة. فإذا انتهى السبع قام مسمع فنادى: الصلاة، يرحمكم الله» ـ انتهى ملخصا (7) .
وهذا يقتضي أن خالد بن عبد الله القسري إنما فعل ذلك في شهر رمضان في صلاة التراويح، وهذا لا ينافي ما تقدم / عن الحجاج. ويؤيد هذا ما قاله شيخ مشايخنا عبد الرؤوف المكي (8) في كتابه: «
(1) في (ج) «يدري» .
(2) في (ب) «قال» . وفي (د) «ورأيت» .
(3) في (د) «اتقطع الصلاة» .
(4) في النسخ «فإن» باستثناء (د) .
(5) رغم اضطراب نسخة (د) في هذا الخبر فإن فيها ما يفيد، وهذه إضافة منها أي من (د) .
(6) في النسخ «بلغ» . والاثبات من (د) فقط.
(7) وتلخيصه مضطرب كما لاحظنا.
(8) عبد الرؤوف المكي. الواعظ المكي.