الصفحة 585 من 3234

شرح مختصر الإيضاح»، ونص ما ذكره:

«ويصح بل يندب استدارة المأمومين حول الكعبة، لأن خالد بن عبد الله القسري والي مكة في خلافة عبد الملك فعل ذلك، ولم ينكر عليه مع حضور العلماء كعطاء وعمرو بن دينار (1) ونظرائهما» .

ونقل عن الزركشي (2) : أن أول من فعله عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.

ويمكن الجمع بين الكلامين بأن ابن الزبير فعله أولا، ثم خالد بعد قتله.

والحاصل أنه أجمع عليه. وسبب فعله إما ضيق ما وراء الإمام (3) ، أو حيازة فضيلة التوجه للجمع (4) بلا حائل، ويجوز التقدم على الإمام في غير جهته، لكن يكره خروجا من خلاف من أبطلها، لما جزم به في شرح المنهاج». انتهى.

فتحصل لنا في أنّ أول من فعل ذلك أقوال: الحجاج، وخالد، وابن الزبير، والله أعلم.

(1) ذكر الحضراوي ناسخ هذه الصفحات في (أ) «بياض في الأصل» . وعطاء بن يسار ـ المحدث الثقة. توفي سنة 103 ه‍. انظر: الذهبي ـ سير 4/ 448. وعمرو بن دينار أبو محمد الجمحي مولاهم، شيخ الحرم في زمانه ومفتي مكة. انظر: الذهبي ـ سير 4/ 448 ـ 449.

(2) محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي. توفي سنة 794 ه‍. ابن العماد الحنبلي ـ شذرات الذهب 6/ 335.

(3) في (د) «مكة» .

(4) في (د) «للجميع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت