الصفحة 590 من 3234

ببابي؟!.

قال: لا، ولكن اشتقت إلى أهلي، ووجدت فضل قول فقلته، وعليّ دين لزمني.

فقال له عبد الملك: كم هو دينك (1) ؟!. قال: ثلاثون ألفا.

قال: قضاء دينك أحبّ إليك، أم ولاية مكة؟!.

قال: بل ولاية مكة. فولاه إياها».

وحكي (2) أنه حجت عائشة بنت طلحة (3) في زمن الحارث بن خالد هذا، وكان يهواها. فأرسلت إليه: أن أخّر الصلاة حتى أفرغ من الطواف. فأخّرها حتى ضجّ الناس، فما قام إلى الصلاة حتى فرغت. فقام فصلّى بالناس. فأنكر أهل الموسم ذلك من فعله.

وبلغ ذلك عبد الملك بن مروان، (فغضب عليه، فقال: ما أهون غضب ابن مروان عليّ) (4) إذ رضيت عائشة، والله لو لم تفرغ إلى الليل لأخّرت الصلاة إلى أن تفرغ.

فلما أن قضت حجها، بعث إليها: يا ابنة عمي، ألمّي بنا، أو عدينا مجلسا نتحدث فيه. فبعثت إليه: غدا إن شاء الله تعالى. ثم رحلت من ليلتها.

ولما تزوجها مصعب بن الزبير (5) ، قال الحارث لما رحل بها:

(1) سقطت من (ج) ، (د) .

(2) انظر: الفاسي ـ العقد الثمين 4/ 9.

(3) عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية ـ توفيت بالمدينة حوالي سنة 110 ه‍. انظر: الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 4/ 369 ـ 370.

(4) ما بين قوسين سقط من (د) .

(5) مصعب بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي ـ أمير العراقين. الفاسي. انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 140 ـ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت