ظعن الأمير بأجمل الخلق ... وغدا بليل مطلع الشرق / ...
في البيت ذو الحسب الرفيع ومن ... أهل التقى والبرّ والصدق ...
فظللت كالمجنون ليلته ... هذا الجنون وليس بالعشق ...
أترجّة علق العبير (1) بها ... علق الدهان بباطن الحقّ
وفي اتحاف الكرام (2) للفاسي: ما يقتضي أن ولاية الحارث قبل مسلمة. فإنه نقل عن ابن قتيبة (3) أن مسلمة بن عبد الملك كان واليا على مكة، فبينما هو يخطب على المنبر، إذ أقبل خالد بن عبد الله القسري واليا على مكة، فدخل المسجد.
فلما قضى مسلمة الخطبة صعد خالد المنبر. فلما ارتقى في الثالثة تحت مسلمة أخرج طومارا ففضه، ثم قرأه على الناس وفيه:
«بسم الله الرحمن الرحيم: من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى أهل مكة، أما بعد: فإني وليت عليكم خالد بن عبد الله القسري، فاسمعوا وأطيعوا، ولا يجعلن امرؤ على نفسه سبيلا، فإنما هو القتل لا غيره، وقد برئت الذمة من رجل آوى سعيد بن جبير (4) .[والسلام» .
ثم ذكر المصنف تحريضه على ابن جبير] (5) ، [فأتي به إلى خالد
(1) في (د) «العز» . والأترجّة: فاكهة معروفة شبه بها الشاعر عائشة. انظر: ابن منظور ـ لسان العرب 2/ 218.
(2) ذكر الدهلوي ناسخ (ج) «لعله تحفة الكرام» . وانظر: شفاء الغرام 2/ 268 ـ 269.
(3) أبو محمد عبد الله بن مسلم. والامامة والسياسة منسوب إليه. وانظر الخبر في: الامامة والسياسة 2/ 42 ـ 43.
(4) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي ـ المقريء المفسر، قتله الحجاج بواسط سنة 95 ه. انظر: الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 4/ 321 ـ 342.
(5) ما بين حاصرتين زيادة من النسخة (د) .