الصفحة 594 من 3234

ودخل عليه أعرابي فأنشده:

قل للبرية إذ تولى خالد (1) ... إن المكارم وافقت أشكالها ...

والناس إن حضرت منية خالد ... كالنبل تنزع ريشها ونبالها

فقال له خالد: حكمك يا أعرابي!!. فقال: عشرة الآف درهم. فاستقلّها خالد، فقال: أعطوه إياها يدخلها في حرّ أمه ـ غضبا من ضعف همته في الطلب ـ. فقال الأعرابي: وعشرة آلاف أخرى أدخلها في استها. فضحك وقال: أعطوه عشرة آلاف أخرى.

وكانت وفاته بالحيرة (2) في المحرم سنة مائة وست وعشرين، وقيل في ذي القعدة سنة مائة وخمس وعشرين في أيام الوليد بن يزيد. فإن هشام بن عبد الملك عزله، وولى العراق يوسف بن عمر (3) ، فدخلها، وأخذ خالدا وعماله، وصادره وعذبه، ثم قتله.

قيل: انه وضع قدميه في خشبة، وعصرها حتى انقصفت، ثم رفعت إلى ساقيه، ثم إلى وركيه (4) ، ثم إلى صلبه. فلما انقصفت صلبه مات (5) ، وهو في ذلك كله لا يتأوه.

(1) في (ج) ، (د) «خالدا» .

(2) الحيرة: مدينة قرب الكوفة مسكن ملوك العرب المناذرة في الجاهلية. انظر: ياقوت ـ معجم البلدان 2/ 328 ـ 331.

(3) يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي. أمير العراقين وخراسان لهشام بن عبد الملك. قتل سنة 127 ه‍. انظر: الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 5/ 442 ـ 444.

(4) هكذا في (د) كما عند ابن خلكان ـ وفيات الأعيان 2/ 229. وفي باقي النسخ «ركبتيه» .

(5) سقطت من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت