الصفحة 605 من 3234

بلّ السراويل من خوف ومن دهش (1) ... واستطعم الماء لّما جدّ (2) في الهرب /

فلما بلغ ذلك الحجاج بن يوسف قال: ما أيسر ما تعلّق فيه، أليس الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العظيم: (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) (3) .

قلت: كذا أورده الثعالبي في كتاب سرّ الأدب. وفي شرح البخاري للعيني: الإطعام عامّ يتناول الأكل والشرب، والذوق. قال الشاعر:

وإن شئت حرمت (4) النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا

والنّقاخ ـ بضم (5) النون وفتح القاف وبعدها خاء معجمة ـ هو الماء العذب». قلت: إلّا أن ما ردّ به الحجاج غير سديد (6) .

واستمر خالد إلى أن توفي الوليد سنة ست وتسعين.

(1) في ربيع الأبرار 1/ 619 «جزع» .

(2) في ربيع الأبرار «جدّ» .

(3) سورة البقرة ـ الآية 249. والذي تجدر ملاحظته إذا كانت الحادثة سنة 119 ه‍فأين الحجاج منها المتوفى سنة 96 ه‍؟!.

(4) في لسان العرب لابن منظور «أحرمت» 3/ 65.

(5) في (د) «بفتح» . وهو خطأ. وانظر معنى النقاخ: لسان العرب 3/ 64 ـ 65 «الماء البارد العذب الصافي الخالص .... الذي ينقخ العطش أي يكسره ببرده» .

(6) ذلك لأن تفسير «يطعمه» في الآية: «يذقه» . انظر: لسان العرب 2/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت