بلّ السراويل من خوف ومن دهش (1) ... واستطعم الماء لّما جدّ (2) في الهرب /
فلما بلغ ذلك الحجاج بن يوسف قال: ما أيسر ما تعلّق فيه، أليس الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العظيم: (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) (3) .
قلت: كذا أورده الثعالبي في كتاب سرّ الأدب. وفي شرح البخاري للعيني: الإطعام عامّ يتناول الأكل والشرب، والذوق. قال الشاعر:
وإن شئت حرمت (4) النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا
والنّقاخ ـ بضم (5) النون وفتح القاف وبعدها خاء معجمة ـ هو الماء العذب». قلت: إلّا أن ما ردّ به الحجاج غير سديد (6) .
واستمر خالد إلى أن توفي الوليد سنة ست وتسعين.
(1) في ربيع الأبرار 1/ 619 «جزع» .
(2) في ربيع الأبرار «جدّ» .
(3) سورة البقرة ـ الآية 249. والذي تجدر ملاحظته إذا كانت الحادثة سنة 119 هفأين الحجاج منها المتوفى سنة 96 ه؟!.
(4) في لسان العرب لابن منظور «أحرمت» 3/ 65.
(5) في (د) «بفتح» . وهو خطأ. وانظر معنى النقاخ: لسان العرب 3/ 64 ـ 65 «الماء البارد العذب الصافي الخالص .... الذي ينقخ العطش أي يكسره ببرده» .
(6) ذلك لأن تفسير «يطعمه» في الآية: «يذقه» . انظر: لسان العرب 2/ 366.