وذلك سنة ثمان وتسعين (1) .
وتوفي سليمان بن عبد الملك في صفر سنة تسع وتسعين عن خمس وأربعين سنة. وخلافته أقل من ثلاث سنين.
وكان قرّب ابن عمه عمر بن عبد العزيز، وجعله وزيره ومشيره، وعهد إليه بالخلافة بعده (2) ـ رحمه الله ـ.
وذكر بعضهم (3) أن سليمان بن عبد الملك أراد أن يعيد الكعبة على ما كانت عليه زمن ابن الزبير رضي الله عنه، فمنعه من ذلك كونها فعل الحجاج إنما كان بأمر أبيه ـ والله أعلم.
[مكة في خلافة عمر بن عبد العزيز]
فولي الخلافة عمر بن عبد العزيز[بعهد من سليمان بن عبد الملك.
فولي مكة عبد العزيز] (4) السابق ذكره آنفا.
قال ابن أبي داود (5) : «قدمت مكة سنة مائة، وعليها عبد العزيز ابن عبد الله بن خالد بن أسيد، فقدم عليه كتاب من عمر بن عبد العزيز ينهى عن كراء بيوت مكة، ويأمر بتسوية بيوت منى. فكان الناس
(1) ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 431، 448.
(2) سمي مفتاح الخير (أي سليمان) . قال ابن قتيبة: «فافتتح بخير، وختم بخير، لأنه رد المظالم، ورد المسيرين، وأخرج المسجنين، الذين كانوا بالبصرة، واستخلف عمر بن عبد العزيز» . ابن قتيبة ـ المعارف 157 ـ 158. وانظر: ابن جرير ـ تاريخ الطبري 7/ 449 ـ 450، القضاعي ـ تاريخ 358.
(3) الأزرقي ـ أخبار مكة 1/ 220، الفاسي ـ شفاء الغرام 1/ 162.
(4) ما بين حاصرتين من (د) . ولعله في أحد حواشي (أ) المطموسة.
(5) انظر: الأزرقي ـ أخبار مكة 2/ 163، وفيه ابن أبي رواد عن أبيه، وكذلك في شفاء الغرام 2/ 272.