في خلافته، وعمل على زمزم شباكا» ـ انتهى كلامه.
حكى الفاسي (1) : «أن خالدا أخاف عبد الله بن شيبة الحجبي، فهرب منه إلى سليمان بن عبد الملك مستجيرا به منه. فكتب إليه سليمان ابن عبد الملك كتابا يأمره فيه أن لا يهيجه. فجاء عبد الله بن شيبة بن عثمان بالكتاب، فلما أعطاه لخالد أخذه (2) ووضعه ولم يقرأه، وأمر بعبد الله بن شيبة فجلد. ثم فتح الكتاب وقرأه، وقال: لو قرأته قبل أن أجلدك [ما جلدتك] (3) .
فرجع عبد الله إلى سليمان، فأخبره بذلك. فأمر سليمان بالكتابة في خالد، وأن تقطع يده. فكلمه فيه يزيد بن المهلب (4) وشفع فيه. فكتب له أن يقيده، فأقيد منه عبد الله».
قال الفاسي (5) : «ولعل هذا الفعل كان سبب عزله، فإنه عزله /. وولى مكة طلحة بن داود الحضرمي (6) ، وعزل سنة سبع وتسعين فكان عمله عليها ستة أشهر (7) .
فولي مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد المقدم ذكره.
(1) في شفاء الغرام 2/ 271، والعقد الثمين 4/ 279، وانظر: الأزرقي ـ أخبار مكة 2/ 38، ابن فهد ـ اتحاف الورى 2/ 126.
(2) سقطت من (ب) ، (ج) .
(3) ما بين حاصرتين سقطت من (أ) .
(4) يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي. انظر عنه بالتفصيل: الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 4/ 503 ـ 506.
(5) شفاء الغرام 2/ 271. وانظر: ابن فهد ـ غاية المرام 1/ 202.
(6) انظر: الفاسي ـ العقد الثمين 5/ 68، شفاء الغرام 2/ 271.
(7) ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 431.