الصفحة 610 من 3234

واستمر عمر بن عبد العزيز إلى أن توفي بدير سمعان (1) ـ بكسر السين ـ من أعمال حمص (2) ، لعشر بقين من رجب سنة إحدى ومائة (3) مسموما من بني أمية.

وكانت خلافته سنتان وستة أشهر وأيام. وله من العمر تسع وثلاثون سنة.

ومحاسنه كثيرة، ومنها:

ـ أنه ترك لعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانت / بنو أمية تفعله قبله، وجعل عوض ذلك قراءة الآية: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) (4) ـ الآية.

ـ وقيل: قوله جل ذكره: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ) (5) ـ الآية. وقيل: بل جعلهما جميعا، بدلا مما كانت تفعله بنو أمية. واستمر ذلك في الخطباء إلى عصرنا هذا. ـ ذكره المسعودي في مروج الذهب (6) .

(1) دير سمعان: دير بنواحي دمشق فيه قبر عمر بن عبد العزيز. ياقوت ـ معجم البلدان 2/ 517، 3/ 250.

(2) حمص: مدينة مشهورة بين دمشق وحلب. انظر: ياقوت ـ معجم البلدان 2/ 302 ـ 305.

(3) انظر: ابن جرير الطبري ـ تاريخ 7/ 469 ـ 470، القضاعي ـ تاريخ 361 ـ 362، الذهبي ـ سير أعلام النبلاء 5/ 120، 139.

(4) سورة الحشر ـ الآية 10.

(5) سورة النحل الآية 90.

(6) مروج الذهب 3/ 193 ـ 194 وهذا الخبر أكثر فيه المؤرخون، وهو من الأكاذيب على بني أمية. لم يذكره ابن جرير الطبري ولا القضاعي. وذكره الذهبي عن لوط بن يحيى وهو من غلاة الشيعة. سير أعلام النبلاء 5/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت